-

الخبير الإقتصادي عادل غرار: التجارة الموازية ساهمت في العجز التجاري في ظل غياب إرادة سياسية لمقاومة التهريب

العجز التجاريفي وقت بات فيه التونسيين قاب قوسين أو أدنى من دخولهم العام الثالث للثورة، تُجمع مختلف فئات الشعب على أنها تعيش أوضاعا اجتماعية واقتصادية وسياسية صعبة، إلى درجة أن البعض منهم أصبح يتحدّث عن تخوفات من دخول البلاد في المجهول في ظل تدهور حاد للقدرة الشرائية وتزايد البطالة و تدنّي قطاعي الخدمات و الأمن العام.

و في إتصال لتونس الرقمية برئيس جمعية وسطاء البورصة عادل غرار أكد أنه بالرغم من نمو الاقتصاد التونسي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2013 بنسبة 2.8%، إلا أن ذلك لم يصل إلى مستوى التوقّعات التي أعلنتها الحكومة التي كانت تأمل تحقيق نمو إقتصادي بنسبة 4.5% خلال العام ذاته، ثم ما لبثت أن خفّضت تلك التوقعات إلى نسبة 4% في أفريل من نفس السنة، ثم إلى 3.6% في أوت 2013 مشيرا إلى أنه من المفروض أن تتراوح نسبة النمو  بين 5 و 7 بالمائة ليكون الوضع الإقتصادي مريحا.

وأضاف عادل غرار بأنه منذ عشرين عاما أي منذ التسعينات إلى حدود 2010 كانت نسبة النمو السنوي في حدود 5 % لكن في 2009و 2010 سجلنا نسبة نمو تقدر بـ3 % و ذلك بسبب الأزمة المالية العالمية التي أضرت بالإقتصاد التونسي الذي عمق بدوره الأزمة الإجتماعية وحال دون إستعاب اليد العاملة سواء كانت العادية أو لأصحاب الشهائد العليا زد على ذلك غياب العدالة في تنمية الإجتماعية.

وذكر عادل غرار بأن العجز في الميزان التجاري سجّل انخفاضا طفيفا، بقيمة 10.5 مليار دينار، ما يعادل 6.3 مليار دولار في الفترة الممتدة من بداية عام 2013 إلى نهاية شهر نوفمبر الماضي، مقارنة بعجز قدره 11.6 مليار دينار، ما يعادل 6.6 مليار دولار في نفس الفترة من عام 2012 حسب آخر البيانات ..

وبين محدّثنا أن تفاقم ظاهرة التجارة الموازية و التي تشكل 40 بالمائة من ميزانية الإقتصاد العام ساهمت بقسط كبير في العجز التجاري وذلك بسبب غياب إرادة ساسية لتطبيق القانون من أجل مواجهة عصابات تهريب المواد الغذائية الأساسية و السلاح و المخدرات و التي تشكل حسب قوله خطرا على المجتمع و الإقتصاد في آن واحد.

وفي السياق ذاته شدّد الخبير الغقتصادي عادل غرار على ضرورة مراقبة الدولة لحدودها مع جيرانها خاصة ليبيا و الجزائر .

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى