اقتصاد وأعمال

معز الجودي: “عجز في ميزانية 2022 بحوالي 10 مليار دينار وثمن تغطيته سيكون باهضا.. وفيه ضرب للسيادة الوطنية ” [تسجيل]

" ]

أفاد اليوم الخميس خبير الاقتصاد معزّ الجودي في تصريح لتونس الرّقمية أنّ العجز المقدّر في ميزانيّة 2022 هو تقريبا 10 مليار دينار، مؤكّدا أنّ الانعكاسات المباشرة لهذا العجز هو المديونيّة و التي و صلت مستويات عالية جدا في تونس و مكلفة و خاصة المديونية الخارجيّة، أمّا المديونية الدّاخلية فهناك شحّ، إذ وقع اللّجوء لها عديد المرات. 

هذا و أشار محدّثنا إلى انّ تغطيّة هذا العجز في الميزانية ثمنه سيكون عاليا و فيه ضرب للسّيادة الوطنيّة، لأنّ الاقتراض سيكون بشروط مجحفة و بضمان من صندوق النّقد الدّولي. 

و عن اللّجوء لطباعة العملة قال الجودي إنّ البنك المركزي عبّر عن عدم توّجهه لهذا الخيار و هو ما نريده كخبراء اقتصاد لأنّ طباعة العملة ستساهم في التّضخم المالي، الأمر الذّي حدث خلال السّنة الفارطة أين تمّ إجبار البنك المركزي على طباعة الأموال بواسطة البرلمان، و نفى الجودي أن تكون هذه العمليّة متواصلة. 

مشدّدا على كون العجز في الميزانيّة لا يجب أن يتجاوز الـ 3 % و لكن في تونس العجز تجاوز الـ 10 % و اصبح في حدود 10 مليار دينار. 

و اعتبر الجودي انّ تعاملات الدّولة مع الشّركات الخاصة غير مرتبطة بالعجز بل بميزانية الدّولة و بقدرة الميزانية على خلاص الشّركات، وإذا أصبحت موارد الدّولة أضعف من مستحقّاتها ستكون عاجزة عن خلاص كلّ تعهّداتها و هو ما حدث في السّنوات السّابقة، و لكن يبدو أنّ هذه الشّركات سيتمّ خلاصها في قانون المالية لسنة 2022، وفق تقديره. 

كما اشار خبير الاقتصاد إلى الاجور التي يتمّ حاليا خلاصها من خلال القروض، لأنّ ذلك سيتحوّل لخدمات دين و هذا سيثقل العجز الذّي تعاني منه الدّولة و لا يعتبر حلا، و من غير الممكن خلاص كتلة الاجور لمدّة طويلة بالاقتراض، او اللّجوء لطباعة الأموال و هذا الأمر ليس بالسّهولة التي يعتقدها البعض…إذ أنّه سيكون له انعكاس مباشر على المواطن من خلال التّضخم المالي و غلاء الأسعار خاصة في حال اصبحت الدّولة تقترض من البنوك التي لن تتمكن من تقديم القروض الاستهلاكية و السّكنية للمواطن بل للدّولة التي ستضغط بطريقة ما للحصول عليها.  

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تصريح معزّ الجودي

تعليقات

الى الاعلى