تكنولوجيا

تراجع نسبة مشاهدة “الجزيرة” في دول “الربيع العربي”

كشف أحدث تقرير عن عدد مشاهدي قناة “الجزيرة” القطرية، تراجع عدد مشاهديها بصفة عامة عام 2012، وبصفة خاصة في دول “الربيع العربي” خاصة تونس ومصر وليبيا. ومع ذلك أكد التقرير استمرار احتلال القناة الفضائية القطرية لموقع الصدارة بين القنوات الفضائية العربية المنافسة لها خاصة قناتي “العربية” و “فرانس 24”.

وحسب نفس التقرير فإن “الجزيرة” ظلت تتجاوز العربية من حيث عدد المشاهدين بنسبة 32 في المائة عام 2012، مقابل 7 في المائة عام 2011، و18 في المائة عام 2010.

وسجلت “الجزيرة” تراجعا كبيرا في عدد مشاهديها في دول “الربيع العربي”، خاصة في مصر حيث بدأت القناة الخاصة “أون تي في”، تحتل موقعا متقدما في المشهد الإعلامي المصري.

وفي تونس انخفض عدد مشاهدي “الجزيرة” من 950 ألف في يناير 2012، إلى 200 ألف في ديسمبر 2012، بعد انصراف المشاهدين إلى القنوات المحلية مثل “الوطنية”، و”حنبعل” اللتان تحولتا إلى قناتين تعنيان بالسياسة أكثر من الترفيه كما كان عليه الأمر سابقا قبل الثورة التونسية.

ونفس الشيء حصل في ليبيا التي أصبحت فيها القناة القطرية تفقد قاعدة مشاهديها بعد بروز قناة “ليبيا الحرة” التي يكاد عدد مشاهديها المقدرين بنحو 800 ألف مشاهد يعادل عدد مشاهدي “الجزيرة”.

أما في المغرب فبين التقرير أن عدد مشاهدي “الجزيرة” بلغ 1.8 مليون مشاهد في ديسمبر 2012، بعد أن كان يتجاوز 2.5 مليون مشاهد في يناير من نفس العام، ومع ذلك فمازالت تتربع على رأس القنوات الفضائية العربية الأكثر مشاهدة تسبق قناة “العربية”، التي لا يتعدى عدد مشاهديها في المغرب حوالي 200 ألف مشاهد، وغير بعيدا عنها نجد “فرانس 24 ” بنفس عدد المشاهدين.

أما قناة “سكاي نيوز عربية”، فجاءت في مرتبة متأخرة وأغلب مشاهديها في الإمارات العربية والسعودية، بينما يبقى جمهور “فرانس 24” محصورا في دول المغرب العربي، مع ملاحظة أن قناة “النهار تي في” الجزائرية بدأت تتقدم على قناتي “الجزيرة” و”فرانس 24″.

وبالنسبة لبرامج القناة القطرية الأكثر مشاهدة جاء برنامج “حصاد اليوم”، أي نشرة الأخبار المسائية متقدما على جميع البرامج يليه في الدرجة الثانية برنامج “الشريعة والحياة”.

أسباب التراجع

ورغم أن التقرير الذي يحمل شعار القناة القطرية لا يشير إلى الجهة التي أعدته، إلا أن قناة الدوحة كانت قد عهدت إلى مؤسسة أمريكية مختصة في قياس المشاهدين، بإجراء مسح حول عدد مشاهديها في العالم.

وفي تفسير لسبب التراجع، أفاد موقع “لكُم” المغربي أنه يُعزى إلى عاملين:

الأول يتمثل في اتساع هامش الحرية في دول ثورات الربيع العربي، التي أصبح لمواطنيها قنواتهم الخاصة التي تتوفر على هامش من الحرية أكثر من الهامش الذي تسمح به القناة القطرية. يذكر أن محتجين مصريين غاضبين قاموا بداية هذا الأسبوع بإضرام النار في مكتب القناة في القاهرة.

والعامل الثاني، يعود إلى طريقة تغطية القناة القطرية للثورة السورية، حيث لم تنجح القناة في الفصل بين الأجندة السياسية للدولة القطرية والخط التحريري للقناة التي تعتبر نفسها مستقلة، على حد ما كشفته نفس المصادر.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى