ثقافة

آمال القرامي : “على المواطن التّونسي أن يتبنّى ثقافة الشّكّ في كلام السّاسة..”

أكّدت الجامعية والناشطة في المجتمع المدني الدكتورة آمال القرامي أن الحرّية متى ارتبطت بالسّاسة تكون “مطّاطية” يتصرفون فيها على حسب أهوائهم بما يدخل لدى المواطن التباسا حول مفهوم الحرية.

وحثت القرامي، وهي عضو “فريق البحث الإسلامي المسيحي”، المواطن التونسي على أن يتبنّى، سيما بعد الثورة، “ثقافة الشك في كلام السّاسة ويظل يقظا منتبها إلى كل ما يصدر عن الساسة في خصوص الحرّيّات لأن الحرّيّات موضوع يزعجهم”.

وشدّدت المحاضرة في مداخلة لها عشية الجمعة أمام ندوة فكرية بعنوان “الحريات العامة والفردية في الدساتير والقوانين” نظمتها جمعية الوعي السياسي للتثقيف الشبابي وجمعية “حركة 24 أكتوبر” على أهمية دور المجتمع المدني الذي “كان دائما مزعجا ومربكا للسلطة” لأنه كان دائما يتحرك ويطالب بضمان المزيد من الحريات.

وقالت القرامي إن المطالبة بدسترة الحريات العامة والفردية يرتبط قبل كل شيء بنظام الحكم القائم أو المعتزم إقامته إذ لا يمكن دسترة الحريات وفقا لها “إلا في نظام حكم جمهوري وليس إسلامي، لأن الجمهورية مرتكزة على مبدأ أساسي هو دولة المؤسسات والقانون”.

وفي السياق ذاته ربطت المحاضرة مسألة دسترة الحريات بمبدأ ترسيخ الديمقراطية في المجتمع والإقرار بحق الإختلاف، ملاحظة أنه لا يمكن الحديث عن حريات في الدستور دون تجسيدها في الواقع المعيش، وبناء عليه “على الدولة التي تؤمن بالديمقراطية أن تضع جهازا رقابيا وتفعل نظامها العقابي ليكون رادعا عند الإعتداء على حريات الأفراد ولا تتخذ موقف المتفرج”.

يذكر أن فريق البحث الإسلامي المسيحي جمعيّة فرنسيّة لها فروع في العالم العربي، تنشط في نطاقها فرق بحث إسلاميّة ومسيحيّة وتهدف إلى دراسة المسائل الفقهية والتطبيقية في إطار مقاربة نقدية للعقيدة وفي مسعى إلى تعزيز التفاهم المشترك.

المصدر: وات

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى