-

علي بن الحسين بعيد عن الحياد بين مرشحي العرب للكرسي الآسيوي؟!

AFCقدم الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم رئيس اتحاد غرب آسيا الدعوة للمرشحين الثلاثة لانتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ورؤساء اتحادات غرب آسيا للاجتماع بغرض الاتفاق على مرشح عربي واحد في مواجهة التايلاندي ماكوودي من أجل استمرار كرسي الرئاسة الآسيوية عربياً خلفاً للقطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي السابق.

إلا أن ما أفرزه الاجتماع يؤكد استمرار نهج العرب القديم في عدم الاتفاق على أمر كما يحدث في كل شأن يتطلب الاتفاق، بدأت بوادر فشل الاجتماع بعدم حضور المرشح البحريني لانتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم، ودفاع الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم عن عدم حضور المرشح البحريني وتدخلاته في كل بنود الاجتماع مما عد بأنه هدف لإفشال الاجتماع في غياب الشيخ سلمان بن إبراهيم والذي يعد الشيخ طلال الفهد أكبر مؤيديه مع أخيه أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي.

والدليل الأهم على فشل الاجتماع واستمرار لعبة المكايدات العربية هو بروز أصابع الاتهام تجاه الأمير علي بن الحسين رئيس اتحادي الأردن وغرب آسيا لكرة القدم بأنه يؤيد المرشح البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم للانتخابات مما عد تحيزاً من الداعي لاجتماع الوفاق رغم نفيه ذلك صراحة وقوله بأنه يقف على مسافة واحدة من كل المرشحين، إلا أن الدلائل تشير على العكس ففي حين امتعض معظم رؤساء الاتحادات المشاركين في الاجتماع من عدم حضور الشيخ سلمان بن إبراهيم متعللاً بارتباطات سابقة كما قال نائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم وذكروا بأنهم أيضاً لديهم ارتباطات قاموا بإلغائها لأهمية الاجتماع، إلا أن الأمير علي بن الحسين وهو يرأس الاجتماع لم يتعرض لغياب الشيخ سلمان بن إبراهيم وإنما التمس له العذر، كما أن هناك دليلاً آخر على تأييد الأمير علي للمرشح البحريني وهو أن الكويت سبق أن ساندت الأمير علي بن الحسين في انتخابات نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكما يعلم الجميع أن الشيخ سلمان بن إبراهيم هو مرشح الكويت قبل أن يكون مرشح البحرين وذلك وفر له الدعم الكبير من الأخوين الشيخ أحمد والشيخ طلال الفهد، وهذا يعتبر دليلاً على أن صوت الأردن سوف يذهب إلى المرشح البحريني.

أما أهم تحليلات المتابعين لشأن انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم هو أن هذا الاجتماع الذي دعا له الأمير علي بن الحسين في العاصمة الأردنية عمان هو تكتيك تم الإعداد له بعناية في المطبخ الكويتي من أجل العمل على انسحاب المرشحين الآخرين الإماراتي يوسف السركال والسعودي حافظ المدلج لصالح المرشح البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم، والدليل غياب الشيخ سلمان بن إبراهيم المقصود عن الاجتماع الهام، وتحدث المرشح يوسف السركال بأنه يمكنه الانسحاب في حال تم الاتفاق على مرشح عربي واحد غيره وكذلك السعودي حافظ المدلج الذي قام بتأييد نهج السركال مؤكداً بأنه سوف ينسحب في حال اتفقت اتحادات غرب آسيا لكرة القدم على مرشح غيره، إلا أن الشيخ سلمان بن إبراهيم لم يصدر عنه أي نية في الانسحاب لصالح مرشح آخر غيره، لا بل واصل تصريحاته الإعلامية بأنه المرشح الوحيد الذي سوف يحظى بالقبول من اتحادات غرب آسيا حتى في حال مواصلة السركال والمدلج لمسيرتهما في الانتخابات، وهذا الاجتماع الذي عقد برئاسة الأمير علي بن الحسين يذكرنا بالقصة القديمة لموقعة الجمل وحادثة التحكيم بين الصحابي موسى الأشعري رضي الله عنه والصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه، إنهم العرب ومكائدهم ضد بعضهم التي لا تنتهي.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى