-

ملف فساد مبنى المجلس الأولمبي الآسيوي يتحول إلى ديوان المحاسبة

AFCالشيخ أحمد الفهد الشخصية الجدلية في الساحة الرياضية الخليجية والآسيوية بسبب صراحته ومواقفه المعلنة في الكثير من القضايا والتي غالباً ما تسبب الكثير من اللغط وردود الأفعال، فهو يشغل منصب رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ومقره في الكويت وكان يشغل في السابق رئيس اتحاد كرة القدم الكويتي مما جعل منه شخصية رياضية عامة ليس على مستوى الكويت والخليج فقط بل حتى على مستوى آسيا، وعلى الرغم من كل هذه المناصب الرياضية التي يشغلها إلا أن خلفية الفهد سياسية بحتة فهو جاء من عائلة لها الكثير من المواقف السياسية على الساحة المحلية في الكويت، وهذه الميزة تتطلب منه أن يستفيد من دهاء الساسة وحكمتهم في نشاطه وتصريحاته المتعلقة بالرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص.

ففي هذه الأثناء التي يبذل فيها الفهد جهوداً كبيرة في دعم المرشح البحريني لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سلمان بن إبراهيم تناولت الصحافة الكويتية موضوع تحويل ملفات الفساد الذي طال مبنى المجلس الأولمبي الآسيوي في الكويت والذي يرأسه أحمد الفهد إلى ديوان المحاسبة للتحقيق فيه بطلب من 20 نائباً من مجلس الأمة وهو الأمر الذي يمس بالأساس الرجل الأول في المجلس الأولمبي الآسيوي وجاءت دعوته من قبل مجلس الأمة الكويتي لمواجهته بأسئلة النواب حول هذه القضية الحساسة لتكون بمثابة دعوة رسمية لمعترك السياسة إلا أنه رفض المثول أمام نواب مجلس الأمة.

أحمد الفهد خلال الشهرين الماضيين كان له العديد من المواقف الرياضية التي صاحبها الكثير من ردود الأفعال وأبرزها إقالة رئيس تحرير صحيفة الوطن القطرية أحمد السليطي من منصبه بسبب هجومه المباشر على الشيخ أحمد الفهد من خلال قناة الدوري والكأس القطرية رداً على تصريحاته بشأن ابن همام والتي قال فيها أنه كان السبب في إخراجه من الساحة الرياضية الآسيوية والعالمية، وقبل ذلك إعلانه عن موقفه بشأن دعم ترشيح ميشيل بلاتيني لرئاسة الفيفا بناء على تواتر أنباء عن نية بلاتر الترشح لولاية خامسة، إضافة لحديثه خلال دورة الخليج التي أقيمت بالبحرين عن دعمه للمرشح البحريني سلمان بن إبراهيم لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خلفاً للقطري بن همام، وهو المنصب الذي يتنافس عليه الإماراتي يوسف السركال والسعودي المدلج الذي لم يدرج ترشيحه بشكل رسمي إضافة لنائب رئيس الاتحاد الآسيوي السابق الصيني جانغ جيلونغ، وبدأ الفهد في التأثير على دول غرب آسيا من أجل ضمان أصواتهم في انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وآخرها ما حدث في لبنان وفقاً لصحيفة الأنباء الكويتية من بيروت عن أحداث اللجنة الأولمبية اللبنانية والتي ترشح لها رئيس اتحاد كرة القدم هناك هاشم حيدر ووجد دعما غير مسبوق من الشيخ أحمد الفهد مما فسر على أنه دعم مقابل صوت الاتحاد اللبناني في انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

السؤال الذي يطرح نفسه على كل متابعي تحركات الشيخ أحمد الفهد لدعم رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ماهي المصلحة من ذلك؟، وكما ذكرنا من قبل أن الفهد صنيعة السياسة والتي تقوم أركانها على المصالح، الفهد لا ينكر أنه وقف ضد بن همام في الكثير من المواقف الانتخابية ويضيف على ذلك لا ينفي سعادته بابتعاد بن همام عن مواقع اتخاذ القرار في الساحة الكروية الآسيوية، الفهد برر دعمه للشيخ سلمان بن إبراهيم بأنه رجل المرحلة فقط، إضافة لتبريرات أخرى عن مظالم دول غرب آسيا في دوري المحترفين وبرمجة المباريات وغيرها من الأسباب التي ساقها الشيخ أحمد الفهد لكن كلها إجابات تبدو بعيدة كل البعد عن الإجابة الغائبة لهذا السؤال ماهي المصالح وراء الدعم الكويتي لمرشح البحرين الشيخ سلمان بن إبراهيم؟.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى