سياسة

سعي أمريكا للإفراج عن البرغوثي… هل يخفي نيّة التخلص من نتنياهو في المرحلة القادمة؟ أحمد ونيس يقدّم قراءة دقيقة لهذه التّطورات [فيديو]

علّق الوزير و الدّبلوماسي السابق أحمد ونيس في تصريح لتونس الرّقمية على تصريحات الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب و الذّي تحدّث عن كونه سيتّخذ بنفسه القرار بخصوص احتمال أن تفرج اسرائيل عن القيادي الأسير مروان البرغوثي و ذلك لقيادة غزة بعد الحرب…

و قال ونيس إنّ هذه الاشارة هي إستنادا إلى تطلّعات الحكومة الامريكية و تدلّ على أنّ طرح المفاوضة النهائيّة لاختتام النزاع التاريخي حول فلسطين و مكانتها في المنطقة بجوار اسرائيل مع التحالفات الاسرائيلية الكبيرة الموجودة، يعد طرحا ممتازا، و يدلّ على أنّ ترامب قرّر مواجهة المعضلة الخطيرة بتدخّله بصفة شديدة و لو واجه معارضة من نتنياهو، مشيرا إلى أنّ هذه الاشارة ليست فقط موجّهة للفلسطنيين بل موجّهة للاسرائيليين لكونهم يمتعضون طول حكم نتنياهو، الذّي أدى به إلى حرب لا نهاية لها.

و تابع المتحدّث القول إنّ ترامب يريد من خلال هذه التصريحات تبشير الاسرائيليين بأنّ مصيره ليس مرتبطا دائما بالدّماء و الحروب مع الشعب الفلسطيني و هو التزام مهم جدا، بالاضافة إلى أنّ وجود مروان البرغوثي في الاوساط الحكومية الامريكية، يدلّ على وجود جذور قديمة كانت تربط في المشاورات حول الأزمة، الفلسطينية الإسرائيلية بين منظّمة التحرير الفلسطينية و الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال مروان البرغوثي و غيره، و حسب ردود الفعل و تقييم الشخصيات التي كانت منفتحة على هذه المشاورات يبرز شخص البرغوثي على اعتبار أنّ له عبقرية دولية و حنكة سياسية، أي أنّ له قدرة للقيادة و لتصور المستقبل و للتعايش مع اسرائيل بصفة ايجابية.

و أضاف أحمد ونيس بأنّ الماضي بقي في ذاكرة الولايات المتحدة الأمريكية،  و تمّ استغلاله في هذا الظّرف أين أصبح نتنياهو غير مرغوب فيه قانونيا و عالميا و خاصة عربيا، هذا من ناحية و من ناحية أخرى يظهر فتح الباب أمام السلام و التعايش البناء مع الشّعب الفلسطيني.

و أكّد ونيس انّ المحطّة الحالية و الخروج باسم مروان البرغوثي، يتناسب مع التخلي عن قيادة نتنياهو، و من المتوقع ان يظهر قريبا بديل له يتولى المشروع الامريكي لمواجهة قضايا المستقبل بين اسرائيل و فلسطين، مشدّدا على أنّ هذا الوضع مفروض على نتنياهو لكن ليس مفروضا على القيادات الاسرائيلية اليمينية مهما كانت متطرّفة.

و أشار محدّث تونس الرّقمية بأنّ القيادات الاسرائيلية في حدّ ذاتها ترى أنّ المستقبل لا يكون الا بمفاوضات جريئة بين الطّرفين بكلّ تفتح، و اتجاه نتنياهو هو أنه لا يوجد سبيل لتأسيس دولة فلسطينية، على الاراضي المجاورة لاسرائيل، و هو الأمر الذّي عبّرت امريكا عن رفضها له، حيث أنّه في تصريحات نائب الرّئيس الامركي كان الموقف واضح و بناء و صريح، إذ أنّ الولايات المتحدّة الامريكية واعية بكون 156 دولة في العالم معترفة بدول فلسطين.

مختلف هذه المعطيات جعلت من امريكا تمهّد للمرحلة القادمة مع زعيم له مصداقية عالية في الداخل و له استعدادات لتقبّل الدّولة الإسرائيلية ملتزمة باسم القاعدة الفلسطينية العريضة.

تعليقات

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب


الأكثر قراءة آخر 48 ساعة

© 2025 جميع الحقوق محفوظة

الى الاعلى