سياسة

أنا يقظ: الشّغورات في مختلف الخطط والمناصب من شأنها إرباك عمل الدولة

اعتبرت منظّمة “أنا يقظ” أنّ الشّغورات التي تتزايد يوما بعد يوم في مختلف الخطط والمناصب، “من شأنها إرباك عمل الدولة وكذلك تكريس سياسة التملّص من المسؤولية والإفلات من العقاب”.

وتساءلت المنظّمة، في بيان لها اليوم الأربعاء، عن “السبب الذي يقف وراء الشلل في سدّ الشغورات ؟ وهل أنّ انتهاج سياسية التكليف بالتسيير، سببه انعدام الكفاءات أم غياب الولاءات أو تجنب التورط في نظام حُكم فاشل يميل بشكل متدرج إلى التسلط والانفراد بالسلطة”.
ولاحظت أنّ “سنة كاملة تمرّ اليوم على استقالة أو إقالة مديرة الديوان الرئاسي، نادية عكاشة، ليبقى بذلك هذا المنصب شاغرا (طوال هذه الفترة)، مع غياب أي بوادر لسدّ هذا الشغور، رغم أهميّة هذا المنصب، بالنّظر إلى أنّ مدير الديوان يضطلع بإدارة الديوان الرئاسي ومصالحه”، مشيرة إلى أنّ بقية المؤسسات التابعة لرئاسة الجمهورية، “تشهد بدورها شغورات، على غرار منصب رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان (منذ أكتوبر 2021) ومنصب الموفق الإداري (منذ 18 جانفي 2022).

وأضافت “أنا يقظ” أنّ “هذا التراخي أو العجز عن سدّ الشغورات، يتجاوز القصر الرئاسي بكثير، ليشمل السّلطتين التنفيذية والقضائية وحتى تمثيلية الدوّلة التونسية بالخارج”، موضّحة أنّ “بعض الولايات تشهد، منذ أشهر، غيابا لمنصب الوالي، بعد إنهاء مهامهم من قبل رئيس الجمهورية، على غرار الكاف وباجة وأخيرا صفاقس، رغم أنّ قرار إنهاء مهام هذا الأخير لم يصدر بعدُ بالرّائد الرسمي”.
وقالت “إنّ شلل سدّ الشغورات الذي يعاني منه رئيس الجمهورية وحكومته، يصيب أيضا الهيئات، كهيئة مكافحة الفساد وكذلك على مستوى السفراء والقناصل والتي تتجاوز 30 شغورا، على غرار منصب سفير تونس الدائم لدى اليونسكو وسفارات الصيّن وتركيا وقطر وإيطاليا”، معتبرة أنّ ذلك “يساهم في إرباك علاقات الجمهورية التونسية على جميع المستويات، الدبلوماسية والاقتصادية، مع بقية الدول من جهة، وتهميش الجالية التونسية بهذه البلدان، خاصّة في إيطاليا، من جهة أخرى”.

كما تطرّقت المنظمة إلى بعض الشغورات الموجودة على مستوى رئاسة المؤسسات العمومية، كالمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية (منذ 26 أوت 2022) أو الإدارة العامة للأرصاد الجوية ومؤسسة التلفزة التونسية (برئاسة مؤقتة منذ 28 جويلية 2021) أو مؤسسة الإذاعة الوطنية. وبيّنت أنّ هذه الشغورات تطال أيضا الحكومة، “من خلال عدم تعويض كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلفة بالتعاون الدولي والتي استقالت بتاريخ 1 فيفري 2022، إضافة إلى شغور منصب الكتابة العامّة للحكومة، منذ أكثر من شهرين”.

وذكرت أنّ رئيس الجمهورية “ينتهج هذه السياسة ذاتها، حتى في ما يتعلّق بالسلطة القضائية، من خلال تجميد الحركة القضائية وجعل كلّ ما هو مؤقت، دائما، ممّا من شأنه تعميق الأزمة بين القضاة والمواطنين، عبر إحداث شغورات من شأنها تعطيل عمل السير القضائي”، وفق ما جاء في بيان منظمة “أنا يقظ”.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى