سياسة

الخلافات تتعمّق داخل الترويكا وإمكانية لتأجيل الإعلان عن التحوير الوزاري

أكّد القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والوزير المستشار لدى رئيس الجمهورية سمير بن عمر أنّه من الصعب جدّا الإعلان عن التحوير الوزاري في 22 جانفي الجاري لأنّ أغلب مسارات الحوار معطلة في الترويكا وخارجها.

وقال بن عمر، في تصريح إذاعي، إنّه لا يمكن في ظرف 4 أيام حل جملة الألغام المنتشرة ومن يُقدّم تاريخا يلزمه هو فقط، مضيفا أنّ الحل الوحيد يكمن في محاولة الوصول إلى توافق يخدم تونس ويسمح بتجاوز التعطل الموجود حسب تعبيره.

ويبدو من تصريح بن عمر أنّ الخلافات داخل الترويكا حادّة جدّا بخصوص عدة حقائب وزارية وخاصة حقيبة الخارجية وأيضا فيما يتعلّق بشكل الحكومة المقبلة والأحزاب التي يمكن التحالف معها بالإضافة إلى تحديد مواعيد الاستحقاقات المقبلة كالانتخابات والانتهاء من الدستور وأيضا شكل النظام السياسي للحكم.

من جهة أخرى، عمّقت تصريحات عدّة قياديين بحركة النهضة على غرار راشد الغنوشي وحبيب اللوز من الخلاف القائم حينما عبّرا عن استعدادهما للتفريط في الوزارات السيادية فقط للحزب الدمهوري إذا أراد الانضمام للحكومة المقبلة، وهو الأمر الذي أثار سخط التكتل والمؤتمر لرفض النهضة الاستغناء عن إحدى الوزارات السبادية لهما.

وبامتلاك النهضة للأغلبية المطلقة داخل التأسيسي حيث يفوق عدد نوابها مرّتين عدد نواب المؤتمر والتكتل مجتمعَين، يبدو أنّ الحركة لن تجد حرجا في التخلص نهائيا من شريكيها “الصّوريين” والبحث عن شركاء جدد وقد تجد ضالّتها في عدد من الكتل التأسيسية الأخرى.

لذلك، من الممكن القول إنّ المؤتمر والتكتل خسرا كل شيئ، أولاّ مكانتهما داخل التركيبة الحكومية حيث أصبحت النهضة تستحوذ على القرارات المصيرية للبلاد، ثانيا موقعهما في الساحة السياسية بعد النأي بهما عن أي تحالفات حزبية جديدة ورفض جل الأحزاب المعارضة التحاور معهما رغم اعتبارهما من الأطياف السياسية التي واجهت النظام السابق، ناهيك عن انحدار شعبيتهما بشدة لدى الشارع التونسي حيث اعتبرهم شق كبير من ناخبيهما خائنَين لهم من خلال البحث عن المناصب والتحالف مع النهضة دون امتلاك أي قوة تأثير بالقرار السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى