سياسة

تصريحات نجيب هنان تثير جدلا في الأوساط السياسية

أثار ما صرّح به نجيب هنان رئيس لجنة المصادرة في بيان صادر عن اللجنة يوم 05 ماي 2012 جدلا في الأوساط السياسية، حيث دعا نجيب هنان في البلاغ إلى توسيع قائمة الأشخاص المصادرة أموالهم لتشمل أصول وفروع المصادرة أمواله على رابع درجة أي الأب والجد وجد الأب والابن والحفيد وحفيد الابن، كما دعا هنان في ذات البلاغ “كل مستفيد من النّظام السابق بالتبليغ عن نفسه في كنف السريّة”.

وفي اتّصال هاتفي مع تونس الرقمية أكّد توفيق الشماري رئيس الشبكة التونسية لمقاومة الفساد والرشوة أنّ تصريحات نجيب هنان ليست قانونية وبأنّه أعطى لنفسه صلحيّات تتعدّى الصلحيات التي حدّدها له المرسوم عدد13 لسنة 2011 والذي حصر مهام اللجنة على تلقّي تصاريح الدائنين والمدينين للذوات المعنوية والطبيعية المصادرة أموالهم كما أكّد لنا توفيق الشماري بأنّ هنان استخفّ بالسّلطات العمومية وخاصة السلطة القضائية واستنكر صمت الحكومة أمام ما مثّله هذا البلاغ من خرق للقانون وصرّح “من الذي يقف وراء صمت الحكومة من مثل هذه التّجاوزات خاصة وأني قمت بالاتّصال ببعض الشخصيّات السياسية التي بدت لي محرجة من تصريحات هنان”.

من جهة أخرى صرّح  بعض أعضاء الحكومة ومنهم سمير ديلو وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية أنّ نجيب هنان لم يستشر الحكومة والوزراء المعنيين بالملف حين أصدر البلاغ  وبأنّ ما صرّح به لا يلزم إلا نفسه.

كما استنكرت التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية ما جاء في بلاغ لجنة المصادرة وأكّدت أنّ اللجنة ليس لها السلطة ولا الصلاحية في ابرام الصلح مع أي كان. وأضافت أنّ موقف اللجنة يرقى إلى مرتبة الجرائم ويمثّل تستّرا على الفاسدين وتستّر على الجرائم المرتكبة في حق الشعب وهو عبارة عن عقد صفقات ومصالحات في كنف السرية.

هذا البلاغ لقي استنكارا حتى من قبل رجال الأعمال الذين وصفوا الدعوة إلى “التبليغ الذاتي” بالمقايضة السياسية واعتبروا التوسيع في قائمة الأشخاص المصادرة أموالهم مبالغة في التشفّي والانتقام.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى