سياسة

تونس – التأسيسي: حزام سحب الثقة من حكومة مهدي جمعة بدأ يشتّد

hokoumaتباينت مواقف الكتل النيابية بالمجلس الوطني التأسيسي بين مؤيد للحكومة الجديدة برئاسة مهدي جمعة ورافض لها ومتحفظ على بعض أعضائها أو على بعض النقاط الواردة في برنامج عملها.

فقد قال محمد الحامدي رئيس الكتلة الديمقراطية بالمجلس الوطني التأسيسي أن برنامج عمل الحكومة الجديدة الذي قدمه مهدي جمعة رئيس الحكومة المكلف خلال جلسة العامة ظهر اليوم الثلاثاء يبقى إعلان نوايا وغير كاف على أهميته اذا لم يتحول الى اجراءات واليات ورسائل حقيقة توجه الى الشعب التونسي وأضاف الحامدي في تصريح أدلى به ان مساندة المجلس الوطني التأسيسي للحكومة الجديدة ستكون أولية ونقدية بالأساس

وسيراقب المجلس ويختبر مدة التزامها بتعهداتها وأفاد بان الكتلة الديمقراطية التي تضم مجموعة أحزاب ليس لها نفس الموقف من التصويت مع أو ضد حكومة مهدي جمعة مؤكدا ان التحالف الديمقراطي سيصوت مبدئيا لصالح هذه الحكومة في انتظار مزيد ضبط هذا الموقف.

من جهته صرح رئيس كتلة حركة وفاء أزاد بادي أن كتلته لن تصوت لفائدة حكومة مهدي جمعة ولن تشارك في منحها الثقة

وستكون رقيبا عليها على حد قوله مفسرا هذا الموقف بان الحكومة الجديدة تضم أشخاصا من الزمن القديم ومن المنظومة البائدة وممن عملوا من النظام السابق حسب تعبيره.

وتابع قوله نحن مقتنعون أن الثورة هي قطع مع هذه المنظومة ونرفض الرجوع إلى رموز النظام السابق بتعلة المرحلة الدقيقة والاستثنائية.

وفي خصوص برنامج عمل الحكومة الجديدة لاحظ بادي ان مهدي جمعة كان صريحا في انه رهين الحوار الوطني وخارطة الطريق في الوقت الذي يعلم فيه ان عديد الأحزاب لم تشارك في هذا الحوار ولم تصادق على خارطته وكان عليه ان يذهب إلى الأطراف المشاركة في الحوار لتمنحه الثقة مبينا ان البرنامج الذي وعد به جمعة التونسيين لا يتطلب تطبيقه فترة قصيرة بل سنوات وهو ما سيجعله عاجزا وفريقه الحكومة عن الإيفاء بهذه الوعود حسب رأيه.

اما زياد العذارى الناطق الرسمي باسم حركة النهضة فقد أكد ان حكومة مهدي جمعة لم يتدخل في تركيبتها أي طرف سياسي قائلا في هذا الصدد أردناها حكومة توافقية ولكل التونسيين.

وأشار الى إمكانية ان يكون لدى بعض نواب حركة النهضة تحفظات سواء على بعض أعضاء الحكومة الجديدة او بعض نقاط برنامجها وستتم دراسة هذه التحفظات وحسم موقف الحركة النهائي منها مؤكدا ان حركة النهضة ستدعم الحكومة الجديدة ما دامت ملتزمة بالتوجهات العامة للحوار الوطني والمنظومة القانونية والدستورية.

وأعلن النائب عن تيار المحبة ايمن الزواغي عن تحفظ كتلته على التصويت على حكومة مهدي جمعة لان طريقة تنصيبها كانت منبثقة عن الحوار الوطني الذي يعتبره حزبه آلية للمحاباة وبعيدا عن الحياد حسب تعبيره مضيفا ان الحكومة الجديدة غير منتخبة ولم يتم العودة إلى الشعب التونسي في اختيارها .

وصرح الزواغي ان تيار المحبة سيصوت على هذه الحكومة بالاحتفاظ وسيكون من المعارضة البناءة أو الشرسة في حال حادت الحكومة عن مبادئها.

من ناحيته قال مراد العمدوني القيادي بحزب التيار الشعبي لن نساند حكومة تحمل بوادر الفشل ولم يحترم رئيسها المعايير المحددة في خارطة الطريق وخاصة الاستقلالية معتبرا ان حكومة مهدي جمعة امتداد لحوكمتي الترويكا 1 و2 وفق تقديره.

  

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى