سياسة

تونس- المرزوقي: “أنا مصدوم ومحرج من صورة تونس في فرنسا”

أكّد الرئيس الجمهورية، منصف المرزوقي أنّ تونس “لا تندفع في اتجاه الإفراط في الأسلمة”، قائلا أنّه “مصدوم” و”مجرح” ازاء الصورة التي تنتشر عن بلاده في فرنسا، وذلك في مقابلة نشرها الموقع الالكتروني لصحيفة لوفيغارو الأحد 09 سبتمبر 2012.

وقال المرزوقي أنّ “الوضع صعب، ومعقّد  لكن تونس لا تندفع في اتجاه الافراط في الأسلمة. إدعاء ذلك ضرب من الخيال”، في وقت تتزايد الحوادث المرتبطة بالحركة السلفية في تونس منذ أشهر.

وأضاف “أحب فرنسا، لكنني حزين، مصدوم، مجروح، ساخط ازاء الصورة المعطاة فيها لتونس، وكأنّها بلد يندفع باتجاه الاسلام السياسي، على شفير التحوّل الى السلفية”.

وتابع أصغر حادث ليس له أي اثر على المجتمع التونسي، يتم تضخيمه، مثل هذا الهجوم المؤسف على مسؤول محلي فرنسي الذي أثار ضوضاء اعلامية. لا أريد القول أنّه ليس عملا مدانا، لكن هناك ملايين السياح في تونس ولا يتعرضون ابدا لاعتداءات”.

وكان مسؤول محلي فرنسي اشتراكي تقدّم بشكوى اثر تعرّضه لاعتداء عنيف منتصف أوت  في بنزرت شمال تونس على يد سلفيين لدى تمضيته عطلته مع عائلته. وتقدّمت تونس باعتذار من المسؤول الفرنسي ويدعى جمال غربي.

وقال المرزوقي أنّ “هذه الحوادث بلا أهمية لجهة قدرتها على تحويل المجتمع التونسي، لكنها للأسف بالغة الاهمية لجهة قدرتها على الاضرار بصورة تونس”.

وردا على سؤال بشأن “النزعة السلطوية” لحزب النهضة الذي يسيطر على الحكومة والمجلس التأسيسي في تونس، تحدث المرزوقي عن “محاولة” و”اغراء” ب”السيطرة على عدد من مفاصل الدولة”.

لكن “حالما نحذرهم، يقومون بالتراجع” بحسب المرزوقي.

وأضاف الرئيس التونسي المؤقت  أنّ “مشروع مجتمع تعددي، متسامح، حيث المرأة تساوي الرجل، مجتمع منفتح على العالم وفي الوقت نفسه متمسك بجذوره، (هذا المشروع) ليس موضع تشكيك من النهضة لكن من جناحه اليميني المتطرف، وهي أقليّة صغيرة في البلاد، اي السلفيون. هذا المشروع يتعرض أيضا لهجوم قلة قليلة من أقصى اليسار الذين يريدون اعادتنا الى الثورة الثقافية”.

وأكّد أنّ “الحريات لم تكن يوما محمية في هذا البلد كما هي حاليا.

المصدر: فرانس براس

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى