سياسة

تونس- النصّ النهائي لمُقترح التوطئة والمبادئ الأساسية للدستور

قدّمت لجنة التوطئة والمبادئ الأساسية وتعديل الدستور بالمجلس الوطني التأسيسي أمس الأربعاء 01 أوت 2012،، النصّ الذي تقترحه للتوطئة والمبادئ الأساسية وتعديل الدستور، الذي سيقع تضمينه في الدستور الجديد،.وقد جاء هذا النصّ المُقترح

في أربعة أبواب هي “التوطئة” و”المبادئ العامّة” و”تعديل الدستور” وباب “الأحكام الختامية

وكان أعضاء اللجنة قد أكّدوا أنّ  “الشعب هو مصدر السلطات”، و أكّدوا أيضا على “مدنية الدولة ونظامها الجمهوري”، إلى جانب ضمان “الحقوق الفردية والعامة”، وتحجير انتهاك حقوق المواطنين، فضلا عن “علوية القانون، واستقلالية القضاء”.

وفيما يلي النصّ الكامل لهذا المقترح الذي سيتمّ عرضه على الجلسة العامّة:

بسم الله الرحمن الرحيم

أولا: التوطئة

نحن نواب الشعب التونسي، أعضاء المجلس التأسيسي، المنتخبين باستحقاق ثورة الكرامة والحريّة والعدالة:

اعتزازًا بنضالات شعبنا، واستجابة لأهداف الثورة التي توّجت ملحمة التحرّر من الاستعمار والاستبداد، وحققت انتصارًا لإرادته الحرة، ووفاءً للشهداء والأجيال المتعاقبة، وفي سبيل القطع النهائي مع الظلم والفساد والحيف.

وتأسيسًا على ثوابت الإسلام ومقاصده المتسمة بالتفتح والاعتدال، وعلى القيم الإنسانية السامية، واستلهامًا من المخزون الحضاري للشعب التونسي على تعاقب أحقاب تاريخه، ومن حركة الإصلاح المستندة إلى مقومات هويّته العربية الإسلامية، وإلى الكسب الحضاري الإنساني العام، وتمسكًا بما حققه من المكاسب الوطنية.

ومن أجل بناء نظام جمهوري ديمقراطي تشاركي تكون فيه الدولة مدنية تقوم على المؤسسات، وتتحقق فيها السلطة للشعب على أساس التداول السلمي على الحكم، ومبدأ الفصل بين السلط والتوازن بينها، ويكون فيه حق التنظّم القائم على التعددية، والحياد الإداري، والحوكمة الرشيدة، والانتخابات الحرة أساس التدافع السياسي، ويقوم فيه الحكم على احترام حقوق الإنسان، وعلوية القانون، واستقلالية القضاء، والعدل والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين والمواطنات، وبين كل الفئات والجهات.

وبناءً على منزلة الإنسان كائنًا مكرمًا، وتوثيقًا للانتماء الثقافي والحضاري للأمة انطلاقًا من الوحدة الوطنية القائمة على المواطنة والأخوة والتكافل الاجتماعي، وعملاً على إقامة الوحدة المغاربية خطوة نحو تحقيق الوحدة العربية، ونحو التكامل مع الشعوب الإسلامية والشعوب الإفريقية، والتعاون مع شعوب العالم، وانتصارًا للمظلومين في كل مكان، ولحق الشعوب في تقرير مصيرها، ولحركات التحرر العادلة، وعلى رأسها حركة التحرر الفلسطينية.

ودعمًا لإرادة الشعب في أن يكون صانعًا لتاريخه، ساعيًا إلى الريادة، متطلعًا إلى الإضافة الحضارية في تعامل مع البيئة بالرفق الذي يضمن للأجيال القادمة استمرارية الحياة الآمنة في مستقبل أفضل، وعلى أساس من السلم والتضامن الإنساني واستقلال القرار الوطني.

فإننا بٱسم الشعب نرسم على بركة الله هذا الدستور.

ثانيا:  المبادئ العامة

الفصل الأول: تونس دولة حرة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها.

الفصل الثاني: علم الدولة أحمر، تتوسطه دائرة بيضاء وسطها هلال أحمر يحيط بنجم خماس أحمر، ويضبط بقانون. ونشيدها الرسمي هو “حماة الحمى” ويضبط بقانون. وشعارها هو: حرية، كرامة، عدالة، نظام.

الفصل الثالث: الشعب هو مصدر السلطات، يمارسها عبر ممثليه المنتخبين انتخابًا حرًا، وعبر الاستفتاء.

الفصل الرابع: الدولة راعية الدين، كافلة لحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينيةٌ، حامية للمقدسات، ضامنة لحياد دور العبادة عن الدعاية الحزبية.

الفصل الخامس: الإنسان كائن مكرم، يحجر مطلقًا الاعتداء على حرمته الجسدية والمعنوية.

الفصل السادس: الدولة تضمن للمواطنين الحقوق الفردية والعامة، وتوفر لهم أسباب العيش الكريم، ويحجر عليها نزع الجنسية عنهم، وتسليمهم للجهات الأجنبية، وتغريبهم، ومنعهم من العودة إلى الوطن.

الفصل السابع: التنظيم الحزبي والنقابي والجمعياتي، والمعارضة السياسية حقوق مضمونة

الفصل الثامن: حرية الفكر والتعبير والإعلام والنشر، وحق الاجتماع والتظاهر حريات وحقوق مضمونة.

الفصل التاسع: على الدولة حماية حقوق المرأة، ورعاية كيان الأسرة، والحفاظ على تماسكها، وضمان حقوق الفئات ذات الاحتياجات الخصوصية.

الفصل العاشر: كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون.

الفصل الحادي عشر: الجيش الوطني مؤسسة جمهورية تضطلع بواجب الدفاع عن الوطن واستقلاليته ووحدة ترابه، ويسهم في جهود الإغاثة والتنمية، ويدعم السلطات المدنية وفق ما يضبطه قانون الطوارئ.

الفصل الثاني عشر: على المواطنين الحفاظ على وحدة الوطن، والدفاع عن حرمته، والامتثال للقوانين، وأداء الضرائب.

الفصل الثالث عشر: الخدمة الوطنية وجوبية على المواطنين حسب الصيغ والشروط التي يضبطها القانون.

الفصل الرابع عشر: اللامركزية هي أساس التنظيم الإداري الجهوي والمحلي مع الحفاظ على الشكل الموحد للدولة.

الفصل الخامس عشر: الإدارة العمومية في خدمة المواطن والصالح العام، تُنظم وتعمل وفق مبدأ الحياد، وقواعد الشفافية والنزاهة والنجاعة.

الفصل السادس عشر: السلم القائم على العدل هو أساس العلاقة مع الدول والشعوب، واحترام المعاهدات الدولية واجب فيما لا يتعارض مع أحكام هذا الدستور.

ثالثًا : تعديل الدستور

الفصل الأول: لرئيس الجمهورية كما لثلث نواب مجلس الشعب حق المبادرة بطلب تعديل الدستور.

الفصل الثاني: لا يقبل أي مقترح لتعديل الدستور إلا بعد أخذ رأي من المحكمة الدستورية يثبت أن المقترح لا يتعلق بالمواد التي ينصّ الدستور على منع تعديلها، وبعد موافقة مجلس الشعب بالأغلبية المطلقة على مبدأ التعديل.

الفصل الثالث: لا يتمّ تعديل الدستور إلا بموافقة ثلث أعضاء مجلس الشعب، وبحصوله على الأغلبية المطلقة إثر عرضه على الاستفتاء الشعبي.

رابعًا: الأحكام الختامية

الفصل الأول: توطئة هذا الدستور جزء لا يتجزأ منه، لها ما لسائر أحكامه من القيمة.

الفصل الثاني: لا يتمّ أي تعديل لهذا الدستور إلا بعد خمس سنوات من دخوله حيّز التنفيذ.

الفصل الثالث: لا يمكن لأي تعديل دستوري أن ينال من الطابع الجمهوري للنظام والصفة المدنية للدولة، ومن الإسلام باعتباره دين الدولة، واللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية، ومن مكتسبات حقوق الإنسان وحريته المضمونة في هذا الدستور، ومن عدد الدورات الرئاسية ومددها بالزيادة.

المصدر: العرب اليوم

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى