سياسة

تونس – اليوم المرزوقي يتساءل “تونس إلى أين”؟… هل سيسألنا غدا “من أنتم”؟

في حين ينتظر الشعب التونسي أن  يتوجّه له رئيس الجمهورية المؤقّت بخطاب أو كلمة يشرح فيها أسباب وتداعيات الأزمة السياسية الأخيرة ويرفع الالتباس الحاصل بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، قام المنصف المرزوقي بتدوين خواطره عبر مقال نشره الموقع الإخباري الالكتروني “للجزيرة” تحت عنوان “تونس إلى أين؟”.

“من يتأمل الوضع في تونس اليوم لا يرى إلا الأزمة. إنها أزمة عميقة معقّدة متتابعة مثل موجات المحيط، في كل الميادين… في المؤسسة السياسية، في الاقتصادية، في الأمنية، في القضائية، في الإعلامية، في الثقافية، في التربوية، في الاجتماعية. “

هكذا استهلّ المرزوقي مقاله الذي أكّد فيه أنّ “قوى التدمير ما زالت نشطة عبر تواصل الفساد، وفي ظل تأخّر المحاسبة. وهي نفسها تبني مؤسّساتها لمحاربة الثورة أو إجهاضها. إنها قاعدة في حياة كل المجتمعات: تجاور قوة الخلق مع قوة التدمير. الفرق يكمن في غلبة أزمة على أخرى. إبان الدكتاتورية الأزمة الغالبة كانت أزمة التفكك، واليوم الأزمة الغالبة هي أزمة البناء”. إلا  أنّ تونس حسب قوله أظهرت عبر تجربتين مفصليتين قدرتها على تطويق أزمة التدمير، وهو ما يجعله حسب تعبيره “متفائلا بمستقبل الثورة التونسية رغم كل الأخطار التي تتهددها من الداخل والخارج”.

وتطرّق رئيس الجمهورية للحديث عن مسألة فتح الحدود واندماج المغرب العربي مؤكّدا على موقفه من هذه المسألة قائلا ” ردّدت دوما أنّه لا مستقبل لتونس في تونس مثلما لا مستقبل لأي قطر عربي داخل حدوده الحالية. إنّ مستقبل تونس وجزء كبير من الانتصار على معركة الفقر مرتبط بالاندماج المغاربي”، مضيفا ” أنّه مقترح سيعرض على القمة المغاربية المقبلة، وفي الانتظار على المجلس الوطني التأسيسي، لنكون نحن التونسيين من يعطي المثل وليس فقط الاقتراحات”.

كما تساءل رئيس الجمهورية “كم من الوقت سيدوم المخاض؟ وكيف ستكون التشكيلات الجديدة وهل ستكون قادرة على الثبات طويلا أم سينخرها السوس مجدّدا لتدخّل في مرحلة أزمة التدمير؟”

إلا أنّ الجواب على هذا صعب جدا الرد عليه لأنّه لا أحد قادر على التكهّن بما ستؤول إليه الأمور. فلمن تتوجّهون  بهذه الأسئلة إن كانت رئاسة الجمهورية هي المطالبة بالإجابة عنها؟

كان الأجدر أن يتوجّه الشعب لكم بهذه الأسئلة ليلقى جوابا عندكم ولكن بعد طرحكم لها مؤكّدين أنّه لا جواب عندكم، فعلا سيدي الرئيس تونس إلى أين؟

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى