-

تونس- فيديو/ وثيقة/ عادل الحاجي: “منصف بن سالم هو نموذج لوزراء حركة النهضة الذين برهنوا عن فشلها”

خلال لقاء مع تونس الرقمية، أكّد عادل الحاجي، صحفي بالطريق الجديد، أنّ منصف بن سالم وزير التعليم العالي رفع قضية ضدّه لأسباب تافهة.

كما عبّر عن استغرابه من  التهمة التي وجّهت إليه وهي نشر أخبار من شأنها الإخلال بالنظام العام، مؤكّدا أنّه لم يقم أحد يوما برفع قضية ضدّه بهذه التهمة حتى في نظام بن علي.

سيرة ذاتية حكومية مليئة بالأخطاء

منذ تعيينه بالحكومة المؤقّتة، كانت تصريحات منصف بن سالم مثيرة للجدل، الشيء الذي يبدو غريبا، خاصة بالنسبة لوزير تعليم عالي ودكتور في الرياضيات.

أهم انجازات الوزير:

أولا: إن كان منصف بن سالم يلقي باللوم على الراحل الحبيب بورقيبة ، الذي يعتبره معظم التونسيين زعيم الأمة، من أجل السنوات التي قضاها في السجن فهذا لا يعني أن يقوم بإهانة ذكرى رجل متوفي ويستحق كل الاحترام حتى ولو ارتكب أخطاء في حياته.

وباعتبار أنّه ينتمي لحزب حركة النهضة والمعروف أنّه “حزب إسلامي” ويدعو للتسامح  ألم يكن الأجدر ببن سالم أن يقول “فليغفر الله لبورقيبة”؟

ولكن الوزير عبّر عن كراهية  كبيرة للزعيم الراحل واصفا إياه “باليهودي” و”الصهيوني” مؤكّدا أنّه سعى إلى محو الديانة الإسلامية من تونس، تماما كما أعلن عنه سابقا “سيده” راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة.

ثانيا: يبدو أنّ ذاكرة الوزير ضعيفة لأنّه ربّما نسي تصرّفاته وتصريحاته خلال الزيارة التي أدّاها إلى كندا، بخصوص شهداء سيدي بوزيد عندما أمسك بـ”ولاعة” وأراد أن يبيّن للحضور كيفية “اضرام النار بالجسد”.

وهو ما أدى إلى استياء الأهالي بالجهة وعبّروا عن استغرابهم من وزير حضي بمنصب في الحكومة بفضل تضحيات ومعاناة أهالي سيدي بوزيد، لأنّه من المستبعد أن يكون بن سالم قد خرج للشارع في 17 ديسمبر 2010، أو شارك في الثورة.

في الواقع، وزير التعليم العالي لم يبرهن عن تحمله للمسؤولية، في عديد المرات، وخاصة “أزمة” منوبة وقضية المنقّبات وأصحاب الشهادات المعطّلين عن العمل.

منصف بن سالم يقوم بـ”تصفية حساباته” مع الصحفيين !

خلافا لبقية الوزراء في الحكومة المؤقّتة، بن سالم حضي بوقت فراغ باعتبار أنّها عطلة، وعلى الرغم من الملفات المستعجلة بالوزارة التعليم العالي( من عودة جامعية ونظام إمد ومشكل السكن ونقل الطلبة ومشكل التكوين الجامعي وسوق الشغل..) فقد خيّر الوزير أن يهتم  بالملفات التافهة مع صحفي بسيط بدل اهتمامه بالقضايا المستعجلة بوزارة التعليم العالي.

في الواقع، رفع منصف بن سالم قضية ضد عادل الحاجي بسبب مقال نشر في صحيفة الطريق الجديد يوم 16 جوان 2012، نقد فيه الحاجي وزير التعليم العالي حيث قال “أنّ الوزير طلب من بعض العاملات بوزارة التعليم العالي أن يحدّدن له “القبلة” في جميع مكاتب وزارة التعليم العالي وقد تمّ تجهيزهن بالعدة المتمثّلة في بوصلة وسطل من الدهن لكي يقمن بالعمل المطلوب منهن، وعندما فوجئ أحد رؤساء المصالح بعاملة تدخل مكتبه وتستأذنه لتحديد “قبلة المصلي” رفض ذلك وأكّد للعاملة أنّ مكاتب الوزارة مخصّصة للعمل ومن كان ينوي الصلاة فهناك مصلى وما عليه إلا أن يتوجّه إليه”.

وقد صرّح عادل الحاجي لتونس الرقمية أنّه ” لأول مرة في حياتي وخلال عملي كصحفي يتقدّم أحد بمثل هذه الشكوى ضدي”.

وأضاف أنّه  قام سابقا بنقد لزهر بوعوني وزير سابق في نظام بن علي، ولكنّه لم يقم برفع قضية ضدّه رغم أن الانتقادات التي وجّهها لهذا الأخير كانت أخطر من انتقاده لبن سالم.

الصحافة وحركة النهضة

قال عادل حاجي “إنّ حركة النهضة تريد تكميم الصحافة الحرة لأنّها الضمانة التي لا غنى عنها في الأنظمة الديمقراطية”.

ومن ناحيتها، تقوم الحكومة المؤقّتة باستخدام أساليب مشكوك فيه جدا لمراقبة وسائل الإعلام  بهدف السيطرة عليها وجعلها بمثابة البوق للدعاية لحركة النهضة، وهو ما ينتهك المبادئ الأساسية لقانون الصحافة، ولا يحترم أخلاقيات المهنة الصحفية، حتى وإن كان ذلك عبر الملاحقات  القضائية ضد الصحفيين وبحجج واهية ..

وفي نفس الإطار، أكّد عادل الحاجي   أنّ منصف بن سالم هو نموذج لوزراء حركة النهضة الذين برهنوا عن فشلها.”

ونحن نرجو أن يتعامل القاضي المسؤول عن القضية مع ملف الزميل عادل الحاجي  بكل موضوعية ونزاهة وأن يترك جانبا كل الاعتبارات السياسية، وأن يقضي بحكم في إطار قانون جمهوري صارم.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى