سياسة

تونس- متى سيهتمّ وزراء الترويكا بخدمة هذا الوطن بقدر اهتمامهم بانجاح الأجندات السياسية لأحزابهم؟

إستقبل المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية المؤقّت محمد بن سالم وزير الفلاحة يوم الأربعاء 04 جويلية 2012، وقد شدّد وزير الفلاحة خلال هذا اللقاء على أنّ “الترويكا هي تحالف حقيقي لن يهتز بحدوث بعض الخلافات”.

مالذي ينتظره المواطن التونسي من وزير الفلاحة عند لقائه برئيس الجمهورية؟

لا يمكن لأحد أن ينكر الوضع الاقتصادي “الكارثي” الذي تعيشه تونس اليوم نظرا للسياسة الاقتصادية “الفاشلة” التي تنتهجها الحكومة الحالية، باعتبار أنّه لا وجود لمخطّط عمل لتأهيل جميع القطاعات وعدم كفاءة بعض الوزراء الذين يتقلدون حقائب وزارية هامة (حسب مستشارين في الاقتصاد) وكل هذا ينعكس سلبا على المقدرة الشرائية للمواطن التونسي فهو ينتظر من وزير الفلاحة عند لقائه برئيس الجمهورية أن يتحدّث عن استعدادات الوزارة مثلا لاستقبال شهر رمضان، الذي يسبق بأسابيع قليلة العودة المدرسية وما تتكبّده العائلات التونسية من مصاريف ثقيلة وشاقة، التونسي ينتظر طمأنة من الوزير حول وفرة المنتوج (غلال، خضر، بيض..) الذي سيؤدي بالضرورة إلى السيطرة على الأسعار وتغطية حاجياته .

إلا أنّ محمد بن سالم طمأن الرّئيس بأنّ “الترويكا” تحالف حقيقي لن يهتز بحدوث بعض الخلافات !!

هذه التصريحات لن تعود بالفائدة على جيب التونسي، الذي أثقل كاهله ارتفاع الأسعار المتواصل والعجز عن توفير متطلبات الحياة. فكفانا كلاما على السياسة وعن الترويكا وعن المعارضة وكما قال رئيس الحكومة “اتّقوا لله في هذا الشعب”.

ألا ينتظر الفلاحون من وزير الفلاحة أن ينقل لرئيس الجمهورية مشاكل هذا القطاع الذي قد يشهد تراجعا على مستوى قاعدته الإنتاجية نظرا لمشكل “مياه الري” الذي تعيشه بعض الجهات حاليا وهو ما يهدّد واحات الجريد والعديد من الأراضي الزراعية بعد الانقطاع المتكرّر للمياه بسبب الديون المتراكمة على الفلاحين، ألم يكن أجدر بوزير الفلاحة أنّ يتحدّث عن المشاكل الحقيقية التي يعيشها الفلاحون بدل حديثه عن ترويكا والأزمة السياسية التي تعيشها؟

هل يهتم وزراء الترويكا فعلا  بخدمة هذا الوطن ؟

لقد أصبح واضحا للتونسيين أنّ الوزاراء يتصرّفون على أساس حزبي وليس على أساس حكومي وهم يعملون من أجل إنجاح أهداف أحزابهم لا من أجل إنجاح أهداف الثورة التونسية، فهل نسوا أنّ أداء القسم كان من أجل حماية تونس والعمل على مصلحتها وليس من أجل مصلجة أحزابهم؟

الوزراء اليوم لا يبالون بوضع وزاراتهم بقدر اهتمامهم بإنجاح الأجندات السياسية لأحزابهم استعدادا للانتخابات المقبلة، فنجد وزير الفلاحة في مقابلة له مع رئيس الجمهورية، يتحدّث عن الترويكا وعن مشاكلها بدل أن يهتم بدراسة واقع وزارته، فيما رئيس حزب سياسي بالرغم من أنّه لا يمتلك أي منصب سياسي في الحكومة وفي المجلس التأسيسي، يستقبل وزراء وسفراء ويحضر جميع المحافل الدولية (إضافة إلى امتلاكه جواز سفر ديبلوماسي دون غيره من رؤساء الأحزاب).

يبدو أنّ الحكومة تنكّرت لوعودها وفشلت في تلبية مطالب الشعب لاسيما المتعلّقة بالتشغيل والتنمية فقد سجّلت أسعار المواد الأساسية ارتفاعا غير مسبوق وتدهورت المقدرة الشرائية للطبقة الشّغيلة، إلاّ أنّ الحكومة الحالية لديها أولويات تهتم لأجلها أكثر من اهتمامها بالمواطن التونسي وستعمل المستحيل من أجل انجاحها.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى