-

تونس- ملف: صور/ ما يجهله الكثيرون عن أبي عياض

تردّد اسمه كثيرا في الفترة الأخيرة والتصق بتحرّكات الجماعات السلفية في تونس، أطلق عليه البعض اسم “زعيم السلفية الجهادية” الذي تناقلته وسائل الإعلام التونسية والأجنبية.

من هو أبو عياض؟

سيف الله بن حسين المعروف بأبي عياض، ولد سنة 1970، من أبناء الضاحية الجنوبية بالعاصمة وتحديدا من مدينة “الزهراء”، تعوّد منذ صغره على زيارة المساجد وبيوت الله لطلب العلم رغم قناعاته آنذاك أنّ المساجد كانت فاقدة لدورها الحقيقي في التكوين الديني.

تحصّل على شهادة الباكالوريا في تونس ثم غادرها سنة 1991 بعد أن طارده نظام بن علي فالتجأ إلى المغرب أين درس الحقوق قبل أن تلاحقه السلطات هناك، فاتّجه إلى لندن وتقدمّ بطلب اللجوء السياسي في 10 فيفري 1994، وبقي أبو عياض ينشط في السرّ، حيث تتلمذ على يد أقطاب الفكر الجهادي مثل أبو قتادة والسعودي زبيّر الحائري ثمّ غادر لندن وظلّ متخفّيا في باكستان.

تنقّل أبو عياض بين بلدان عديدة، عاش في سوريا ثمّ سافر إلى أفغانستان ومنها إلى العراق، خلال تنقّلاته اكتسب خبرة في مجال التنظيم والتنسيق المحكم وقدرة على إدارة جماعات سلفية متشدّدة.

هذه التجربة والخبرة علّمته أنّ الوصول إلى الهدف يتطلّب الصبر والتريث وأنّ عدو النجاح هو التسرّع!! فقد كان سيف الله يتّبع دوما مخطّط محكم للوصول إلى مبتغاه.

نُصّب أبو عياض أميرا على رأس “سرايا الدعوة والجهاد” وهو هيكل مسلّح نظّمه مع مجموعة من العناصر السلفية التي كانت تعمل على إرساء نظام إسلامي في تونس ! كان ذلك سنة 2000 خلال تواجده بأفغانستان أين تلقّى تدريبات عسكرية واحتكّ بعناصر جهادية تنشط ضمن تنظيمات قطرية تحت حماية “تنظيم القاعدة”.

الترحيل إلى تونس سنة 2003

لاقت نشاطات وأفكار أبو عياض استحسان أكبر رجال تنظيم القاعدة آنذاك كأسامة بن لادن الذي التقاه في مناسبة واحدة، وأيمن الظواهري الذي التقاه في مناسبتين وأبو مصعب الزرقاوي الذي ارتبط به عضويا وبقي على اتّصال معه إلى حين ايقافه بتركيا.

سافر سيف الله بن حسين إلى تركيا سنة 2001 وبقي هناك حوالي السنتين وقد كان اسمه معروفا لدى دوائر الاستخبارات الغربية التي كانت تتهمه بالعلاقة مع تنظيم القاعدة ، فاعتقل في 3 فيفري 2003 بعد خطأ ارتكبه أحد العناصر السلفية عندما ذكره بكنيته في اتصال هاتفي، فتمّ تسليمه إلى السلطات التونسية بعد شهر من اعتقاله.

داخل السجون التونسية

اتّهم أبو عياض بالانتماء لمنظّمة إرهابية تنشط بالخارج وحكم عليه بأكثر من 40 سنة سجنا- مع العلم أنّ جملة أحكامه كانت 68 سنة في عدّة قضايا كان أخطرها الخيانة العظمى والانتساب للقاعدة والى تنظيمات إسلامية مختلفة- قضى منها 8 سنوات قبل أن يتم إطلاق سراحه في مارس 2011 بعد اندلاع الثورة.

وقد عرف سيف الله بن حسين داخل السجن بشخصيته القوية والكاريزما المؤثّرة التي فرضت على السجناء احترامه وتقديره، من ذلك مواضبة عدد منهم على حلقات الوعظ التي كان ينظّمها داخل السّجن. وهو ما لم يستسغه أعوان السجن الذين حاولو دون جدوى اثناءه عن ذلك عبر تعنيفه وعزله في سجن انفرادي.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى