سياسة

عماد الدايمي: إضراب جوع “الإنقاذيّين” يؤكّـد فشلهم في إسقاط الحكومة

علّق اليوم الاثنين أمين عام حزب المؤتمر من أجل الجمهورية عماد الدايمي على خبر اعتزام بعض نواب التأسيسي المنسحبين الدخول في إضراب جوع من أجل دفع الحكومة إلى الاستقالة، قائلا إنّ دخول النواب في إضراب الجوع هو مؤشّر على تقييم ذاتي للفشل في تحقيق أهداف اعتصام الرحيل وفي كسب الشارع والمجتمع وبالاستحالة التامة لإسقاط الحكومة بإرادة جبهة الإنقاذ.

وأضاف الدايمي، على صفحته بالفايسبوك، أنّ قيادات الصف الأول لجبهة الإنقاذ ستبتعد قريبا عن مسألة تحديد مواعيد محدّدة لإسقاط الحكومة وستقبل باتفاقات تحدث تحت الطاولة، حسب قوله.

وقد كتب الدايمي:

خبر مهم لم ينتبه إليه الكثيرون ولم يولوه الاولوية التي يستحق ويتمثل في إعلان 4 نواب من الرحيل من النداء والجبهة والجمهوري عن دخولهم في إضراب جوع بداية من اليوم الاثنين. أهمية هذه المعلومة تكمن في كونها تؤشر على دخول المعارضة في مرحلة جديدة من الحراك مبنية على تقييم ذاتي بالفشل الذريع في تحقيق أهداف اعتصام الرحيل وفي كسب الشارع والمجتمع وبالاستحالة التامة لإسقاط الحكومة بإرادة جبهة الإنقاذ ..

ان انتقال المعارضة من الخطاب الوثوقي الصارم بفناء النظام وسقوط الحكومة فورا وطي صفحة الترويكا ومحاسبة وزرائها ومسؤوليها والتكوين الفوري لحكومة الإنقاذ واحتلال مقرات السيادة ..الخ إلى اعتماد اضراب الجوع كشكل أقصى للاحتجاج على الترويكا الحاكمة وللضغط عليها حتى تقوم بتنازلات وتقبل بسقف “مبادرة الاتحاد” لدليل قاطع على تدهور الوضع النفسي للمعارضة التي لم تنجح في تحقيق أي من الأهداف التي رسمتها ولم تحترم أي من التواريخ التي وضعتها ولوحت بها لإسقاط الحكومة وطرد المسؤولين وافتكاك المؤسسات.

ضاقت السبل بالانقاذيين فلجؤوا إلى اضراب الجوع المفتوح وهو، حسب التعريف، الشكل النضالي الأقصى ضد سلطة قوية مستبدة من اجل الضغط عليها من اجل تغيير سياسة أو موقف ومن اجل جلب اهتمام رأي عام دولي ووطني غير مكترث كثيرا وإقناعه بممارسة ضغوط على تلك السلطة المستبدة.

ان هذا التغيير في التكتيك من قبل جبهة الإنقاذ يؤشر على تخفيض مؤلم في سقف الأحلام والمطالب واستعداد لقبول حلول تحفظ ماء الوجه.. وحتى ان واصل بعض الانقاذيين إطلاق التصريحات النارية مكابرة وهروبا إلى الإمام فالارجح ان تبتعد قيادات الصف الأول عن تحديد مواعيد صارمة جديدة لإسقاط النظام، وان تسعى لابرام صفقات تحت الطاولة أو فوقها لإنقاذ نفسها من المأزق.

زعم الفرزدق ان سيقتل مربعا فأبشر بطول سلامة يا مربع!

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى