-

فيديو – حوار – رياض الشّعيبي: “خروج الغنّوشي من رئاسة حركة النهضة في المؤتمر القادم لا يعني انتهاء تأثيره السياسي داخلها”

تعيش حركة النهضة هذه الأيّام على وقع الإعداد لأول مؤتمر عام علني لها منذ تأسيسها عام 1981. وسينعقد هذا المؤتمر على مدى 4 أيام من 12 إلى 15 جويلية القادم، في ظرفية زمنية استثنائية في تاريخ الحزب تتسم خاصة بتصدّره للمشهد السياسي العام في تونس ودوره الكبير في رسم الخارطة السياسية والاقتصادية للبلاد من خلال قيادته للائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس منذ انتخابات 23 أكتوبر 2011.

ويطرح المؤتمر العام للحزب عدة تساؤلات خاصة في ما يتعلق بمنصب الرئاسة وعودة عديدة الشخصيات المؤسسة للحركة وتحديد التوجّهات الجديدة للحزب. وللحديث عن هذه الملفات وعدّة نقاط أخرى التقينا برياض الشعيبي، رئيس اللجنة العليا لتنظيم المؤتمر.

وبخصوص القضايا الرئيسية التي سيناقشها الحزب خلال هذه المؤتمر، أوضح رياض الشعيبي أنّ مسائل كبرى سيتم التطرق لها من أهمّها “طبيعة النظام السياسي ورؤية الحزب للحكم وعلاقة الدولة بالمجتمع والضمانات الكفيلة بعدم العودة إلى عهد الاستبداد والدكتاتورية بالإضافة إلى تحديد أشكال التعاقدات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية الجديدة للبلاد.”

الغنوشي.. حاضر حتى لو غاب!!

وفي ملف رئاسة الحركة وبشأن ما إذا سنشهد اعتزال الشيخ راشد الغنوشي العمل السياسي، قال الشعيبي: “إنّ بقاء راشد الغنوشي أو خروجه من حركة النهضة لن يكون أمرا مفاجئا في الساحة السياسية لعدة أسباب من أهمّها أن الشيخ الغنوشي ليس مجرد قائد سياسي لحركة النهضة وإنّما هو منظّر لحركة النهضة ورمز تاريخي لها، وبالتالي خروجه من رئاسة الحركة لا يعني انتهاء تأثيره السياسي داخلها.”

وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة التنظيم “أنّ المؤتمر سيشهد تنافسا انتخابيا حول منصب الرئاسة، حيث سيكون هناك أكثر من مرشّح، لكن دون أن نستطيع تحديد أسماء المرشحين المنافسين للشيخ راشد الغنوشي. وفي ما أرى من طاقم قيادي واسع داخل الحركة لا أعتقد أنّ من بينهم من يفكر في الترشّح إلى رئاسة الحزب في المرحلة القادمة”.

مورو وكركر وشمام أبرز العائدين

أما بشأن عودة عدد من الشخصيات المؤسسة للحركة إلى النشاط السياسي صلب الحزب خاصة الشيخ عبد الفتاح مورو، قال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة “إنّ هناك مجموعة من الإخوة من بينهم عبد الفتاح مورو وصالح كركر وبنعيسى الدمني ومحمد شمام سيحضرون في هذا المؤتمر، وسيتمتّعون بنيابة كاملة، وسيمارسون حقوقهم في مناقشة اللّوائح والخيارات والسياسات واختيار ممثّليهم في مؤسسات الحركة كغيرهم من نواب المؤتمر.”

وبخصوص المواقع التي سيشغلها هذه الشّخصيّات داخل الحزب قال الشعيبي “إنّ هذا الأمر لا يمكن التنبؤ به في الوقت الحالي”.

التجمعيون.. المرفوضون والمقبولون؟!

وفي ما يتعلق بالسماح للتجمعيين بالانخراط في الحركة أوضح رياض الشعيبي أن التجمعيين الذين ترفض قيادة الحزب انخراطهم داخله هم من نشطوا في هياكل التّجمع المنحلّ من الشعبة إلى الديوان السياسي لا الذين كانوا يشتغلون ويكرهون بسبب عملهم على حمل بطاقة انخراط في ذلك الحزب.

وأضاف الشعيبي “وفق القانون الأساسي للحزب أنّ كل من يريد أن ينخرط في الحركة يحتاج إلى أن يقدّم تزكية من طرف منخرط قديم في الحركة يؤكد أنه ليس من المنخرطين في التجمع سابقا، ,انه ذي سيرة طيبة، وأنّه لم يتعامل مع البوليس السياسي. ومن لم نتفطّن فلا لوم علينا باعتبار أنّنا لن نقيم جهازا بوليسيا للتحرّي بشأن هؤلاء.

النّهضة وعلاقتها ببقية التيارات الإسلامية

وبشأن علاقة النهضة ببقية التيارات السياسية الاسلامية وخاصة السلفيين وعن امكانية التقارب في ما بينها قال الشعيبي “إنّ مسألة استقطاب التيارات الإسلامية الأخرى بدعوى توسيع القاعدة الشعبية للحزب أو ضمان أكثر فرص للفوز في الانتخابات غير مطروحة لا داخل الحركة ولا في  المؤتمر القادم “.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى