سياسة

في رمضان، خمر بالسفارة الفرنسية بتونس.. الفرنسيّون شاربه وقيادات النهضة جالسه!

لعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في عدّة أحاديث شريفة عشرة أشخاص بخصوص مسألة شرب الخمر وهم بائعه، وشاربه، وساقيه ،وجالسه، ومبتاعه، وعاصره، ومعتصره، وحامله، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها.

وذكرت عدةّ مراجع دينية أنّ الخمر من “الكبائر وهي أمّ الخبائث”.. ومن الواجب على كل مسلم أن يحذرها، وأن يَحذر مجالسة أهله، ولكن يجتهد في النصيحة لهم ، وتوجيههم إلى الخير.

ورغم أنّ قيادات حركة النهضة ذو المرجعية الدينية الإسلامية عالمون لهذا الأمر والقاعدة الدينية التي لا ريب فيها، فقد فاجأنا عدد من قياداتها نساء ورجالا بحضور إحدى الحفلات التي نظّمتها السفارة الفرنسية في تونس يوم أمس ووزعت فيها المشروبات الكحولية بجميع أنواعها الفاخرة.

وقد لاقى هذا الأمر سخرية وتندّر من طرف عديد التونسيين، الذين أبدوا استغرابهم من جلوس القيادات “الإسلامية” في حفل مليئ بالـ”منكر”، رغم أنّهم كانوا ولايزالون يفاخرون كونهم المدافع الأول عن الإسلام والهوية العربية الإسلامية.

ولعلّ “الحاجة الديبلوماسية” تفرض عليهم الحضور وهو أمر عادي وطبيعي في عرف  العلاقات السياسية بين الدّول، ولكنّ صورة الأمس تؤكّد مرّة أخرى على ضرورة فصل كلّ ماهو ديني مقدّس عن الحياة السياسية بالدولة، حتّى لا يميّع الدين ويصبح أداة لانتقاد الخصوم أو اللّعب على مشاعر الأشخاص أو حتّى التهجّم على “مدافعيه” ووضعهم في موقف محرج، مثلما حدث يوم أمس بالسفارة، بدل أن تكون، منطقيّا، لحظة سياسية ديبلوماسية طبيعية بين الدّول وحكّامها.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى