سياسة

قائد السبسي من واشنطن: “المراحل الانتقالية أصعب من بناء دول جديدة”

قال الوزير الأول في الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي “إن الربيع العربي انطلق من تونس، لكنه لن يكون ربيعا إذا ما توقف عندها” مؤكدا أن تونس هي اليوم في حال أفضل مما كانت عليه وأن المراحل الانتقالية صعبة في كل البلدان التي عاشت ثورات بل هي أصعب من بناء دول جديد”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أمس، بمقر البنك الدولي بواشنطن تحت عنوان “خطى جديدة على درب الديمقراطية والازدهار في تونس” مشيرا إلى أن الفترة من 17 ديسمبر 2010 إلى 14 جانفي2011 عرفت تغيّرات كبرى ومتسارعة وفجئية في تونس لم يكن يتصورها أحد.

وذكر الوزير الأول بالظروف التي حفت بتشكيل حكومته الانتقالية مبرزا نجاح حكومته ولو بصفة نسبية في مهمتها بالنظر إلى الظروف الصعبة التي عملت بها وقِصَرٍ الفترة مؤكدا أن الحكومة الحالية توفقت إلى إعداد خطة اقتصادية واجتماعية طموحة تمتد على خمس سنوات كما تمكنت من خلق 50 ألف موطن شغل جديد رغم أن نسبة النمو الوطني هي أقرب إلى الصفر منذ الثورة.

وفي سياق متصل قال قايد السبسي “إن الحكومة الانتقالية أعدت استراتيجية اقتصادية من شأنها امتصاص نسبة البطالة التي يعاني منها اليوم 600 ألف عاطل عن العمل بفضل إحداث مائة ألف موطن شغل كل سنة، ملاحظا أن هذا الهدف من الممكن تحقيقه في ظل تحسن الوضع الأمني بالبلاد وتطور مناخ الاستثمار بها لا سيما وأن 80 بالمائة من اعتمادات الدولة أصبحت موجهة نحو الجهات الداخلية التي لم تكن تظفر إلا بنسبة 20  بالمائة من هذه الاعتمادات”.

وقال في هذه المداخلة التي تابعها طلبة وجامعيون تونسيون وعرب وأجانب مقيمون بالولايات المتحدة إن مفردات النجاح في تونس كثيرة ومن أبرزها ارتفاع نسبة التمدرس والمكانة المتميزة التي تحظى بها المرأة في المجتمع والحياة العامة والاستثمار في الرصيد البشري مؤكدا ان التونسيين اليوم واعون بأن مصلحة بلادهم تمر قبل مصالحهم الخاصة.

وإثر ذلك فتح باب النقاش أمام الحاضرين في القاعة وكذلك أمام عدد من المشاركين عبر شبكة الأنترنات من تونس والذين تساءلوا بالخصوص حول السبل الكفيلة بتخطي الصعوبات الاقتصادية التي تعرفها البلاد حاليا إلى جانب الاستفسار عن موقف التونسيين من مسألة الفصل بين الدين والدولة.

وأوضح الوزير الأول في هذا الصدد أن موضوع فصل الدين عن الدولة قد تجاوزه التونسيون منذ زمن باعتبار أن تونس دولة مسلمة ومنفتحة على العالم وتحترم كل الأديان.

المصدر: (وات)

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى