سياسة

وصفه فيها بالمؤقت، نصّ الرسالة التي أرسلها الهاشمي الحامدي إلى المنصف المرزوقي

التقى اليوم الأربعاء النائب بالمجلس التأسيسي سعيد الخرشوفي برئيس الجمهورية المؤقت المنصف المرزوقي، في إطار المشاورات السياسية المتواصلة مع جميع الفرقاء السياسيين.

وقد تسلّم المرزوقي بالمناسبة رسالة خطّية من زعيم التيار محمد الهاشمي الحامدي، دعا فيها رئبيس الجمهورية إلى لعب دور مهم من اجل إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي، ليختار الشعب ممثليه بالانتخاب لا بالانقلاب على حدّ قول الحامدي.

كما أثنى مدير قناة المستقلة على قرار المرزوقي برفضه تسليم رئاسة الجمهورية إلاّ لرئيس منتخب.

نصّ الرسالة كما وردت بالصفحة الرسمية لتيار المحبّة:

الحمد لله وحده

لندن في 10 سبتمبر 2013

فخامة الدكتور محمد منصف المرزوقي

رئيس الجمهورية التونسية المؤقت

تحية طيبة، وبعد:

أشكركم على الدعوة التي وجهتموها لتيار المحبة للاستماع لرأيه في الأزمة السياسية الحالية التي تمر بها البلاد. أقدر هذا لكم، وأثق أن بوسعكم أن تقوموا بدور كبير في حماية المسار الديمقراطي والإرادة الشعبية التي لطالما ناضلتم من أجلها في العقود الماضية.

إن بلادنا تكاد تسقط من جديد في براثن الحكم الجبري ونظام الوصاية الذي عانت منه لقرون طويلة مع دول عربية وإسلامية وكثيرة، وجاءت الثورة التونسية المجيدة في 17 ديسمبر 2010 لتضع حدا له.

أنتم ترون ما جرى في مصر حيث عادت البلاد لأوضاع وظروف أسوأ مما كانت عليه في عهد مبارك، وأنا أشعر بالخوف والقلق من أن يتكرر هذا في تونس، بسبب أطماع بعض المهووسين بالسلطة الذين لا يثقون بالشعب ولا يريدون الاحتكام إليه، وأخطاء وفشل بعض من هم في السلطة حاليا.

أدعوكم لتجنب البقاء في حياد شكلي سيساهم من دون قصد في ضياع الثورة التونسية والمسار الديمقراطي، وأرجو منكم المساهمة بقوة في رفع راية الدفاع عن الإرادة الشعبية، وأصوات الناخبين، وصيانة الحق المقدس للشعب التونسي في أن يختار حكامه بالإنتخاب لا بالإنقلاب.

تونس اليوم في مفترق طرق: إما أن تعود لحكم الوصاية والإستبداد والقمع، وإما أن تتجاوز المحنة أقوى وأكثر شموخا وعنفوانا، منحازة بشكل قاطع للمبادئ والتقاليد الديمقراطية كما نعرفها في التجارب الديمقراطية المعاصرة.

نحن في تيار المحبة بدأنا منذ فترة حملة لتوعية الشعب بالأخطار الجسيمة المحدقة بثورته، وأطلقنا حملة بالانتخاب لا بالانقلاب، وأثنينا على موقفكم المبدئي الرافض لتسليم الحكم إلا لرئيس منتخب، ونريد منكم جهدا أكبر، وحضورا أقوى، في التصدي لنهج الوصاية والقمع والإنقلاب، والإنتصار لنهج الديمقراطية، وكرامة الشعب، ورفض أي سيناريو يسمح لشخص او لحزب بحكم تونس من دون الحصول على تفويض شعبي عبر صناديق الإقتراع.

 وتفضلوا بقبول فائق مشاعر الإحترام والتقدير.

أخوكم:

د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس ورئيس تيار المحبة

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى
Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com