مجتمع

إحدى مجاهدات النكاح تسرد تفاصيل رحلتها الى سوريا بعد أن عادت الى تونس حامل ومصابة بالسيدا

نشرت صحيفة الشروق في عددها الصادر اليوم الأحد 22 سبتمبر 2013، قصّة فتاة تونسية ضحيّة من ضحايا المغرّر بهم وزجّهم في المعارك الضارية في سوريا.

وهي من إحدى ضحايا ما يسمى بجهاد النكاح، هذه الفتاة تقطن على مستوى الطريق الرابطة بين العاصمة وبنزرت تدعى لمياء مازلت لم تبلغ بعد سنّ الرشد فهي بنت التاسعة عشر ربيعا.

هذه الصبّية تحولت الى خريف جُرّد منها كيانها بفعل ما تعرضت له من اهانة لذاتها وجسدها مع داعية على قناة دينية كان يسخر من اسلام التونسيين ومن فهمهم للدين لتصطدم في سنة 2011 بشخص اقنعها بأن لباسها عورة وخروجها الى الشارع حرام. ولم تكن لمياء تعلم عن الدين شيئا واعتقدت ان كلام هذا الشخص هو الدين وعليها تطبيق فتاويه بالحرف ان رغبت في محبة الله، بحسب ما أوردته الصحيفة آنفة الذكر.

واقتنعت لمياء ان المرأة يمكن لها المشاركة في الجهاد والقضاء على أعداء الاسلام بالترويح على الرجال بعد كل غارة وغارة ليصبح جسدها ملكا لهم بمجرد ان يقرر احد افراغ كتلة العقد الجنسية فيها.

وصلت الحرب في سوريا الى أوجها وتحول عقل لمياء الى عجينة يفعل بها شيخها ما يشاء لتترك منزل العائلة وتغادر التراب التونسي باتجاه مدينة بنغازي الليبية ومنها الى تركيا قبل ان تحط بها الرحال في حلب السورية.

وفوجئت لمياء بعدد النساء والفتيات المقيمات داخل مستشفي قديم تحول الى مخيم لمجاهدي اللذة. استقبلها أمير قال عن نفسه انه تونسي ويدعى أبو أيوب التونسي. لكن القائد الحقيقي للمخيم هو شخص يمني يسيّر مجموعة مسلحة اطلقت على نفسها ـ فيلق عمر ـ وهو الذي استمتع اولا بالوافدة الجديدة لمياء.

لا تعلم لمياء عن عدد الشواذ الذين نكحوها ولكنها كانت في كل عملية جنسية تعي جيدا معنى اهدار الكرامة الانسانية على يد وحوش لا يترددون في استعمال العنف لارغامها على ممارسة الجنس بطريقة لا غاية منها الا اذلال المرأة واهانة ذاتها وتحقير انسانيتها .

وقالت لمياء أنها مارست الجنس مع باكستانيين وافغان وليبيين وتونسيين وعراقيين وسعوديين وصوماليين ليتحول جسدها الى جسد مرتع ملذّات لجنسيات متعدّدة والجنين الذي في احشائها مجهول الهوية والنسب وغدا ان رأى الحياة الى طفل بلا اب .

تعرفت لمياء الى تونسيات من القصرين والكاف وحي التحرير والمروج وبنزرت وقفصة وصفاقس قالت ان احداهن توفيت نتيجة تعرضها للتعذيب بمجرد محاولتها الهروب. لكن المأساة الحقيقية هي التي تعيشها لمياء اليوم.

عادت لمياء الى تونس وبمجرد وصولها الى المعبر الحدودي ببن قردان تم ايقافها وفقا لاعلان ضياع تقدمت به عائلتها في تونس وباستنطاقها صرحت انها كانت في سوريا ضمن مجموعة من النساء والفتيات سافرن بغرض جهاد النكاح، وخضعت الى التحاليل الطبية ليتبيّن انها مصابة بمرض السيدا .

وأظهرت الفحوصات الطبية كذلك أنها حامل في الشهر الخامس والجنين مصاب بنفس المرض .

تمّ تسليم لمياء لعائلتها التي قررت عزلها في غرفة بمنزلها الكائن بقرية ريفية تقع على الطريق الرابطة بين العاصمة وبنزرت . ويأمل كل افراد العائلة ان تنتهي مأساة لمياء بوفاتها قبل وضعها لجنينها .

 

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى