مجتمع

اختلاس أموال في شركة “عجيل”: مسؤول يستولي على 287 ألف دينار من وصولات البنزين

استفاق العاملون بشركة “عجيل” على قضية جديدة تتعلّق بالاستيلاء على أموال المؤسسة عن طريق وصولات البنزين التي تروّج في المؤسسات. وقد ذكرت إحدى الصحف الأسبوعية الصادرة اليوم، أنه تمت إحالة أحد الموظفين يوم الخميس المنقضي على مجلس التأديب وإيقافه عن العمل حتى تتسنّى مقاضاته رغم أنه اصطحب محاميين للدفاع عنه.

وقد تم إحالة ملفه على مصالح الأبحاث الاقتصادية بالإضافة إلى انطلاق التحقيق داخل المؤسسة إثر التلاعب بوصولات البنزين. وأفادت مصادر مسؤولة بشركة “عجيل” أن التحقيق الأول كشف بأن الوصولات التي تمّ التلاعب بها من 2009 إلى غاية 2011، قد بلغ عددها 11 ألف وصل من مجموع 36 مليون وصل في السنوات الثلاث، باعتبار أن المؤسسة تتداول في السنة الواحدة نحو 12 مليون وصل، وقد كلفت هذه العملية المؤسسة خسارة بـ287 ألف دينار.

وقد تعلّل المتّهم بأن مساعديه يعرفون كلمة سّر الدخول إلى حاسوبه لكن الإدارة لم تقتنع بهذا التبرير باعتبار أن القسم الذي يعمل به مجهّز بآلات تصوير. وقد تمّ تصويره في أكتوبر الماضي وهو يضع الوصولات في جيبه.

وبدأت تبرز مظاهر التلاعب بالوصولات مع مرور الوقت، حتّى تبّين أن المتهم يتعامل مع محطتي بنزين لا يمضي صاحبهما على الوصولات التي تستعملها الشركة الخاصة أو غيرها.

ويتمّ توجيهها لشركة “عجيل”، حيث يقوم المتّهم ذاته بتمريرها لصرف قيمتها للمحطتين في مرحلة أولى، ثمّ يتمّ الاحتفاظ من جديد بالوصولات ذاتها غير الممضاة لتعاد للمحطتين ليتمّ إمضاؤها وتصرف من جديد.

ويقوم المتهم في مرحلة أولى بمحو آثار أرقام الوصولات في الإعلامية، لكن فريق بحث مختصّ تمكّن من العثور على آثار تلك العملية، فبعد التعرّف على عدد الوصولات المتلاعب بها من 2009 حتّى 2011، سيتمّ النّظر في أرشيف السنوات التي سبقت للتعرّف على حجم المبالغ التي تمّ الاستيلاء عليها.

ويبدو أن هذه الشركة لم تتعرض أموالها إلى السرقة لأول مرة، بل حدث منذ 4 سنوات سرقة كميّة من الزيوت من مستودعها بحلق الوادي تبلغ قيمتها 100 ألف دينار. ورغم تورّط عدة أطراف في تلك الحادثة نظرا لكبر حجم الكمية المسروقة، إلا أنه تم طرد عون فقط وتحميله كامل المسؤولية.

وقد أصبح العاملون بهذه المؤسسة يطالبون الحكومة الجديدة بتكليف دائرة المحاسبات بدراسة ملفات مؤسساتهم لكشف التلاعب خاصة ذلك الذي تمّ خلال فترة ما قبل الثورة.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى