مجتمع

تونس- صور/ النفايات أقلقت راحة الموتى

تفشّت بعد ثورة 14 جانفي  مظاهر الإهمال في العناية بالنظافة في أغلب ساحات وأنهج المدن التونسية وتفاقمت المصبّات العشوائيّة بمختلف أنواعها  من خلال إلقاء الفضلات في الأودية ومجاري المياه لتشمل المقابر أيضا .

أطنان من الفضلات المنزلية وغيرها يُفرزها يوميّا التونسيون وتساؤلات عديدة حول مصير هذه النفايات ومن المسؤول الأوّل في هذه القضية؟

إنّ تدهور الوضع البيئي سيكون له انعكاسات سلبيّة على المحيط والبيئة وسيشكّل تهديدا لسلامة المواطن الذي سئم رؤية الفضلات المتراكمة واستنشاق الروائح التي تبعث بالغثيان.

تونس الرقمية انتقلت على عين المكان بإحدى المقابر بطريق تونس صفاقس لرصد واقع مقبرنا اليوم.

مسؤولية تنظيف المقابر مسؤولية تتجاوز أعوان البلديات

أكّد مسؤول في بلديّة صفاقس أنّ أعوان البلديات يتولّون تنظيف المقابر مرّة واحدة في السّنة وليس لديهم الوقت الكافي لتنظيف المقابر بصفة دورية.

وأضاف أنّ الأعوان يجب أن يجمعوا الفضلات بصفة يومية وأشار أنّ الإضرابات المتتالية في الآونة الأخيرة تسبّبت في تراكم النفايات ممّا أثار استنكار المواطنين .

ففي هذه الحالة يبدو أنّه علينا أن نطلب من الأطراف المعنية (وزارة الداخلية ,وزارة البيئة والبلديات) إنشاء مرفق يتولّي فقط تنظيف المقابر أو ينبغي على الأعوان أن يوفّروا وقتا إضافيا لضمان نظافة هذه الأماكن.

إنّ عمل البلديّة يرتكز بالأساس على تحقيق النظافة ومع ذلك فعلى الموطنين أن يثبتوا مدنيّتهم من خلال احترام قدسيّة المقابر لا بإلقاء الفضلات فيها.

ومن ناحيتها فعلى البلدية أن تخصّص حرّاس لضمان نظافة المقابر والتصدّي للمتطفّلين ودعوتهم لقراءة الفاتحة على الأموات بدل تلويث مقابرهم.

فحسب الفصل 97 المؤرّخ يوم 25 فيفري 1997 بشأن المقابر ومواقع الدّفن وتحديدا في المادة 11 ينصّ أن دور السلطات المحليّة ذات الصّلة صيانة المقابر بما أنه يقع تسجيلها وفقا لقانون تسجيل الأراضي والقانون الأساسي للمجالس الاقليمية.

ألم يجد حمادي الجبالي بعد حكومته المفقودة ؟

إن هذه القضيّة تذكرنا بالمقولة الشهيرة لحمادي الجبالي رئيس الحكومة المؤقتة عندما واجه مصبّا كبيرا للنّفايات بحيّ الزهور تساءل حينها “ويني الحكومة”.

في هذه الحالة أعلينا انتظار حمادي الجبالي لاستعادة حكومته الضائعة في أمل إيجاد حل لهذه المسألة قبل الانتخابات القادمة .

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى