مجتمع

تونس/ فيديو- صادق بالعيد: دستور الجمهورية الثانية حبر على ورق و “الخديعة الكبرى” للترويكا إنكشفت…

SADOCصرّح أستاذ القانون الدستوري الصادق بالعيد  في حوار لتونس الرقمية اليوم ، بأنّ عملية ختم دستور الجمهورية التونسية في ظرف 22 يوما جاءت على إثر ضغوطات أجنبية بالإضافة إلى الظروف الراهنة التي شهدتها البلاد من خلال تدهور الوضع الإقتصادي في ظل إرتفاع الأسعار و تدهور الوضع الأمني و إختراق الجماعات الإرهابية المتطرفة البلاد و محاولة السيطرة عليها.

وأوضح بلعيد أن كلّ هذه العوامل ساهمت في خلق صورة مشوهة على الوضع العام في تونس و عمقت الأزمة الداخلية بأزمة موازية على مستوى الدبلوماسيات الخارجية التي رفضت تمكين تونس أي قرض إئتماني ممّا جعل البلاد على حافة الإفلاس و السقوط في المستنقع الأفغاني .

و أضاف محدثنا بأنّ التروكا أُجبرت في هذه الظروف على التنازل عن مخطّطها الذي يقتضي التمديد في الإنتهاء من الدستور لأنّه الرهان الوحيد الذي يخوّل لها البقاء على رأس السلطة معتبرا أنّ عملية التسريع في صياغة الدستور كانت من ورائها ” خديعة الكبرى “قامت بها الترويكا لصالح الأجندة الغربية لتتسول منها بعض القروض, و قد خلفت هذه المؤامرة نواقص سواء كان من ناحية صياغة الدستور و المضامين المدرجة فيه التي تحتوي على عدة ثغرات وعدد من فصول غامضة حسب قوله .

و بيّن الاستاذ بالعيد بأنّ دستور 1959 نص موجز فرضته ضرورة تاريخية لا اكثر و لا يوجد أي وجه مقارنة مع الدستور الجديد مشيرا إلى أنّ الدستور الجديد يبقى مجرد حبر على الورق والـ 149 فصلا تعدّ مجرد وعود تقدمها الدولة على أساس ضمانات نتعامل معها فقط دون ان نتمكن من معاينتها على أرض الواقع .

ووصف  أستاذ القانون الدستوري نواب المجلس التأسيسي الذين أشرفوا على صياغة هذا الدستور” بالجهلة” معتبرا انّ هذا العمل يعد من قبيل ” الدمغجة” و الشيء الإيجابي الذي خرج به التونسيون بعد إقامة ثورتهم هو النجاح في إخراج النهضة من رأس السلطة.

و ختم بالعيد  حديثه عن ملامح المرحلة القادمة التي تلي الدستور وهي مرحلة التشريع و التي تتطلب  حسب قوله على أقل تقدير 3 سنوات سيتم خلالها وضع الآليات و التراتيب للنصوص القانونية التي تم تضمينها في الدستور و من المنتظر ان تقام الإنتخابات قبل موفى 2014 و بذلك سيتم إنتخاب مجلس النواب الذي سيعلن عن رحيل المجلس التأسيسي للأبد.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى