مجتمع

تونس- والي الكاف يعيش في وئام مع السلفيين

بعد تولي الحكومة المؤقّتة للحكم، كثر الحديث عن التعيينات على أساس الولاء الحزبي وخاصة في سلك الولاة ولكن “كالعادة” يخرج أحد المسؤولين لينفي ويكذب ويدّعي بأنّها مجرّد ادّعاءات وإشاعات يقوم بترويجها فلول النظام السابق وأعداء الثورة.

صحيح أنّه بعد الثورة، من حق كل شخص أن يظهر انتمائه الحزبي الذي يتماشى مع أفكاره وتصوّراته دون خوف وبكل حرية، ولكن  ألا يجدر بالمسؤول الإداري كالمعتمد والوالي مثلا أن يكون محايدا وأن يترك مسافة بينه وبين كل ما هو سياسي تضمن للمواطن التونسي الحيادية التي يبحث عنها في المسؤول.

يبدو هذا وللأسف، غير وارد مع الحكومة المؤقّتة والحزب الحاكم اللذان يمثّلان مزيجا واحدا يحاول جاهدا خدمة مصلحة “الحزب” لا مصلحة الوطن”، لأنّ هذه الأخيرة تفرض تعيينات على أساس الكفاءة والخبرة  لا على أساس المحاصصة السياسية والانتماءات الحزبية.

أكّدت مصادر موثوقة لتونس الرقمية، أنّ والي الكاف يعيش في وئام وانسجام تام مع العناصر سلفية بالجهة وصلت إلى حد أنّه يقوم بإمامتهم في المساجد، ولا يخفى على أحد أنّ العناصر السلفية لا تقبل إلا بمن يؤيّد أفكارها ويتحدّث باسمها، وليس من السهل كسب ثقتها، من جهة أخرى عرف هذا الوالي بانتمائه وولائه لحركة النهضة، وهذا ما يدعو للشك لأنّه مثل هذه العلاقات المشبوهة تفقد كل حيادية يمكن أن يتمتّع بها مسؤول أول بولاية.

ويقول هذا المسؤول إنّه يتصرّف على هذا النحو لتهدئة السلفيين ولتجّنب أي اشتباكات أو خلافات بينهم وبين أهالي الجهة، ولكن ألا تدعو مثل هذه العلاقات للريبة بين صفوف المواطنين خاصة إن كان المسؤول الأول عنهم من الموالين لتيار معين ؟

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى