مجتمع

عبيد البريكي: “لا لاحترام تعهّدات البلاد السّابقة إزاء أوروبّا على حساب حقوق العمّال”

قال عبيد البريكي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل والناطق الرّسمي باسم المؤتمر العادي 22 للاتحاد، إن منظمة الشغيلة “ترفض التزام القيادة الجديدة في البلاد بتعهدات تونس السابقة” سواء إزاء الاتحاد الأوروبي والمتمثلة في اتفاق الشراكة أو تلك التي تربط تونس بالولايات المتحدة الأمريكية.وأضاف البريكي، متسائلا “كيف يمكننا الانطلاق في بناء مسار جديد قائم على احترام حقوق الإنسان والديمقراطية والتعددية والمساواة” في ظل “احترامنا لتعهدات سابقة لم تجلب إلا الضرر لتونس عامة وللعمال على وجه الخصوص”.وقال البريكي خلال ندوة صحفية عقدها بعض ظهر ،الاثنين، على هامش المؤتمر الـ 22 للاتحاد الملتئم بمدينة طبرقة “لقد لاحظنا خلال الأيام الأخيرة كثرة الزيارات وكأنها رسائل طمأنة للخارج ولهذه الأطراف”، ملاحظا أنه كان من الأجدى أن تتوجه هذه الرسائل للداخل لطمأنة الشعب وليس “لقوى طالما ابتزتنا”.وتابع “نحن ننحني أمام إرادة الشعب ونحترم صناديق الاقتراع، لكن إن أردتم، متوجها إلى مسؤولي الحكومة الجديدة، ان تنقذوا البلاد، فلا يمكن أن يكون ذلك على حساب العمال”، مشددا على ضرورة مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي باتجاه ضمان حقوق الشعب التونسي في التنمية والازدهار والتعامل معه على قاعدة الندية والتكافؤ.كما أكد البريكي الوعي العميق بالوضع الصعب الذي تمرّ به البلاد، مستدركا بالقول “ان إنقاذ البلاد لا يمكن أن يكون بقرار سياسي” ولا يمكن أيضا أن يكون “بالحلول التلفيقية”، بل يمكن أن يتحقق حسب تقديره من خلال إرساء حوار وطني بين مختلف الأطراف لمناقشة الملفات الكبرى وتقديم التصورات الكفيلة بالخروج من الأزمة.وأشار إلى ان التقرير العام الذي عرض اليوم للنقاش أمام نواب مؤتمر طبرقة قد تضمن تصورات الاتحاد للنهوض بمختلف القطاعات الاقتصادية وخاصة الصناعة والفلاحة والسياحة، كما ركز على الدور التاريخي للمنظمة الشغيلة وموقعها الريادي في ساحة النضال الوطني بما يفسر احتضانها لثورة 14 جانفي، مؤكدا على ضرورة التفكير في كيفية تشريك المرأة في الهياكل القيادية للمنظمة بما يعني “المصالحة مع تراث المصلحين الرواد” ومسايرة المعايير الدولية.وقال البريكي إن كل من تابع الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ،الأحد ،من نواب ومكتب متخل ومترشحين وضيوف لاحظ ان الانطلاقة جرت في ظروف ايجابية عكست التوافق الحاصل بين مناضلي الاتحاد والوعي بدقة المرحلة وما ينتظر المنظمة الشغيلة من تحديات في المستقبل تتطلب التوافق بين الجميع على قاعدة الاختلاف، مضيفا أن هذا التوافق قد ترجمه بوضوح الاتفاق على مكتب المؤتمر.وأفاد أن حصيلة الترشّحات إلى المكتب التنفيذي بلغت إلى حد الآن 64 ترشحا منها 8 ترشحات نسائية، و 23 ترشحا للجنة النظام الداخلي (2 منها نسائية) و 17 ترشحا للجنة المالية.

المصدر: وات

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى