مجتمع

قرى بولاية القيروان: أوضاع اجتماعية متأزّمة.. وانتقادات ضدّ استمرار الفساد بعد الثروة

قد ينظر كل فرد إلى الأحداث التي جدّت في تونس أواخر عام 2010 وبداية عام 2011، على أنّها “ثورة شعبيّة” أو “مجردّ انتفاضة جماهيرية” أو نعتها بأيّ صفة أخرى، لكن ما لا يمكن أنّ يختلف فيه اثنان هو أنّ تلك الأحداث، على اختلاف مسمّياتها، قد استطاعت أن تكشف النّقاب عن حجم التّناقضات الاجتماعية والاقتصادية التي كانت تعيشها البلاد عموما طيلة العقود الماضية، ومدى فداحة التّهميش والاغتراب التّنموي اللّذين كانت ترزح تحت وطأتهما المناطق الداخليّة على وجه الخصوص ودون استثناء.

وقد تابعنا على مدى الأشهر الماضية في كثير من وسائل الإعلام، تقارير صحفية متنوّعة ومشاهد مصوّرة، رُصِد من خلالها ما تعانيه تلك المناطق من حرمان من أبسط مقوّمات العيش الكريم للإنسان، وما يكابده أغلب متساكنيها من ضيم ومعاناة في الحصول على لقمة العيش.

ولئن تعالت أصوات السياسيّين وزعماء الأحزاب قبيل أشهر قليلة من كل حدب وصوب مندّدة بما وصلت إليه الحالة المزية لتلك المناطق، ووعودهم بالعمل على وضع حدّ لها ولكل من تورّط في تأزيم أوضاعها، فإنّ الكثير من الجهات لا تكاد قد تناهت إلى مسامع أهاليها أنّ البلاد شهدت تغييّرات سياسية كبرى.

وبعد أكثر من عام على اندلاع تلك الأحداث، التي علّق عليها متساكنو تلك الجهات والمناطق المحرومة آمالا كبرى في أن تأتي رياح تّغييرها على شيء من واقعهم العصيب وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية المتردّية، مثلما مرّت من قبل ذلك على ماهو سياسي.

ومن هذا المنطلق ارتأت صحيفة “تونس الرقمية” أن تعود تلك الجهات، وتلتقي بأهاليها، وتطرح التّساؤل في أبسط تجلّياته، ماذا الذي تغيّر في المناطق الداخليّة للبلاد بعد أكثر من عام على قيام الثروة؟ وقد كانت بداية سلسلة جولاتنا في ربوع تلك المناطق بعدد من أرياف ولاية القيروان، وتحديدا قرى قصر لمسة وعوين والشرفة من معتمدية الوسلاتية.

لم يكن اختيارنا على هذه المناطق فيه شيء من القصد، ولكن تزامنت انطلاقاتنا في إعداد هذه الفقرة الجديدة ضمن صحيفتكم ”تونس الرقميّة” مع دعوة من أحد متساكني إحدى هذه القرى إلى زيارتها. وقد تنقّلناعلى عين المكان والتقينا عددا من متساكينها وأعددنا لكم هذا العمل الصحفي.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى