مجتمع

مبلغون عن الفساد يندّدون بالتّضييقات التي يتعرضون لها ويطالبون بحمايتهم

نظّم عدد من المبلغين عن الفساد، اليوم الثّلاثاء، وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بالعاصمة، للتنديد بالتّضييقات التّي يتعرضون لها في أماكن عملهم، بعد تقدّمهم بملفات “تثبت وجود فساد وتلاعب إداري أو مالي فيها”، داعين إلى تفعيل الإطار القانوني لحمايتهم، وإعادة فتح الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

وأفاد محمد علي العياري، وهو مبلّغ عن الفساد المالي والإداري والنقابي بشركة الفولاذ ببنزرت، في تصريح إعلامي، بأنّه منذ تقدّمه سنة 2016 بوثائق تثبت تورط إطارات نقابية وإدارية في الفساد في هذه الشركة، وهو يتعرض للهرسلة والتصفية المهنية، مضيفا أنّه تقدّم بالعديد من الملفات، وشرعت النّيابة العمومية في النظر فيها سنة 2023 وأصدر القضاء العديد من الأحكام، واتخذ قرارات بتحجير السّفر على مسؤولين سابقين في الشّركة، وأنّ هناك ملفات أخرى مازالت قيد النظر في المحاكم.
وطالب المبلّغ رئيس الجمهورية “بالنظر في إمكانية إعادة تفعيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ” بالصيغة التي يراه صحيحة، وذلك لتأطير المبلغين وتوجيههم، “وحماية الملفات التي يمكن استغلالها من قبل جهات غير نزيهة تتاجر بملفات المبلغين”، وفق قوله، مضيفا أنّ هناك العديد من الملفات التي مازال المبلغون يريدون الكشف عنها ولكن ليس لهم الثقة في الإدارات التي ينتمون إليها.
وقال “نحن نتعرض للهرسلة ولتهم كيدية وتعطيلات مهنية وتضييقات بلغت حد التهديد بالقتل والنيابة العمومية على علم بها، ولكننا لن نتراجع عن التبليغ عن الفساد، وسنواصل مساندة مجهود السلطة ورئيس الجمهورية في مكافحة الفساد”، داعيا إلى إيجاد صيغ قانونية أنجع لحماية المبلغين وإعادة النظر في القوانين ذات العلاقة.
يذكر أن الإطار القانوني الخاص بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين، هو القانون الأساسي عدد 10 المؤرخ في 7 مارس 2017، ويهدف إلى “وضع صيغ وإجراءات الإبلاغ عن الفساد وآليات حماية المبلغين، بما يساهم في تكريس مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة والحوكمة الرشيدة، ومنع الفساد ومكافحته في القطاعين العام والخاص”.
يشار الى أن هذه الوقفة الاحتجاجية، هي مواصلة لتحركات سابقة لمبلغين عن الفساد، كانوا قد احتجوا في العديد من المناسبات للدعوة الى تفعيل القانون عدد 10 لسنة 2017 ولإنصافهم وإرجاعهم الفوري إلى عملهم، وللتنديد ب “اضطهادهم وهرسلتهم وتعطيل تدرجهم المهني”.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى