مجتمع

مهام المجلس الوطني التأسيسي بعد المصادقة على مشروع الدستور

taksissiيواصل المجلس الوطني التأسيسي بعد المصادقة على مشروع الدستور، القيام بصلاحياته التشريعية والرقابية والانتخابية المقررة بالقانون المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية أو القوانين سارية المفعول إلى حين إنتخاب مجلس نواب الشعب ولن يتم الحدّ من الصلاحيات التشريعية للمجلس إلا في ما يتعلق بالمبادرة التشريعية لأعضاء المجلس.

وتجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية في مدّة بدايتها أربعة أشهر من استكمال إرساء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات دون أن تتجاوز في كلّ الحالات موفى سنة 2014.

وبعد المصادقة على الدستور برمته يعقد المجلس الوطني التأسيسي في أجل أقصاه أسبوع جلسة عامة خارقة للعادة يتمّ فيها ختم الدستور من قبل رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الحكومة ويأذن رئيس المجلس الوطني التأسيسي بنشره فورا في عدد خاص من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

كما سيقرر المجلس الوطني التأسيسي  إحداث قانون أساسي خلال الأشهر الثلاثة التي تلي ختم الدستور هيئة وقتية تختصّ بمراقبة دستورية مشاريع القوانين وتتكون من الرئيس الأول لمحكمة التعقيب رئيسا والرئيس الأول للمحكمة الإدارية عضوا والرئيس الأول لدائرة المحاسبات عضوا وثلاثة أعضاء من ذوي الاختصاص القانوني يعين كلّ واحد منهم رئيس المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وتنتهي مهام الهيئة بإرساء المحكمة الدستورية.

و من جهة أخرى ستلتزم الدولة بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية في جميع مجالاتها والمدّة الزمنية المحددة بالمشاريع المتعلق بها ولا يقبل في هذا السياق الدفع بعدم رجعية القوانين أو بوجود عفو سابق أو بحجية اتصال القضاء أو بسقوط الجريمة أو العقاب بمرور الزمن.

 في حين سيتولى رئيس الجمهورية تمثيل الدولة ويختصّ بضبط السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي المتعلقة بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة بالإضافة  إلى توليه  مهمة  التعيينات والإعفاءات في الوظائف العسكرية والدبلوماسية العليا والمتعلقة بالأمن القومي بعد إستشارة رئيس الحكومة و تعيين محافظ البنك المركزي باقتراح من رئيس الحكومة و يكلف برئاسة مجلس الأمن القوميمن خلال إتخاذ التدابير الاستثنائية في حالة خطر داهم بعد إستشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية.

 و لرئيس الجمهورية الحق أن يطلب التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها مرتين على الأكثر في كامل المدّة الرئاسية ويتمّ التصويت بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب فإن لم يجدد المجلس الثقة في الحكومة اعتبرت مستقيلة، وعند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس الشعب لرئيس الجمهورية الحقّ في حلّ مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية سابقة لأوانها،و في حالة تجديد المجلس الثقة في الحكومة في المرتين يعتبر رئيس الجمهورية مستقيلا.

 و تشمل صلوحياته أيضا إحداث أو تعديل أو حذف المؤسسات والمنشأت العمومية والمصالح الإدارية وضبط اختصاصها وصلاحياتها بعد مداولة مجلس الوزراء باستثناء تلك الراجعة إلى رئاسة الجمهورية فيكون إحداثها أو تعديلها أو حذفها باقتراح من رئيس الجمهورية.

وطبقا لنص مشروع دستور غرة جوان 2013 فإنّ رئيس الحكومة يضبط السياسة العامة للدولة ويسهر على تنفيذها باستثناء مجالات اختصاص رئيس الجمهورية. ويختصّ بإحداث وتعديل وحذف الوزارات وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها بعد مداولة مجلس الوزراء ويضبط جدول أعماله باستثناء مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي.

كما أنّ من اختصاصاته التعيينات والإعفاءات في الوظائف المدنية العليا ويعلم رئيس الجمهورية بالقرارات المتخذة، ويتصرف رئيس الحكومة في الادارة. ويبرم الاتفاقيات ذات الصبغة الفنية.

و تتركب مجالس السلطة القضائية في كلّ هيكل من ثلثيه من قضاة أغلبهم منتخبون وبقيتهم معينون بالصفة وفي الثلث المتبقي من غير القضاة المستقلين من ذوى الاختصاص على أن تكون أغلبية هذه الهياكل من المنتخبين.

أمّا المحكمة الدستورية فهي هيئة قضائية مستقلة تتركب من إثني عشر عضوا من ذوى الكفاءة ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون الذين لا تقل خبرتهم عن عشرين سنة و يعين كلّ من رئيس الجمهورية ومجلس نواب الشعب والمجلس الأعلى للقضاء أربعة قضاة على أن يكون ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون ويكون التعيين لفترة واحدة مدّتها تسع سنوات.

ويجدد أعضاء المحكمة الدستورية كلّ ثلاث سنوات ويسدّ الشغور الحاصل في تركيبة المحكمة بالطرق المعتمدة عند تكوينها مع مراعاة جهة التعيين والاختصاص وينتخب أعضاء المحكمة من بينهم رئيسا ونائبا له من المختصين في القانون.

وتختصّ المحكمة الدستورية دون سواها بمراقبة دستورية مشاريع القوانين بناء على طلب رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو ثلاثين عضوا من مجلس الشعب ومشاريع القوانين الدستورية التي يعرضها عليها رئيس مجلس نواب الشعب ومراقبة احترام إجراءات تعديل الدستور والمعاهدات التي يعرضها عليها رئيس الجمهورية قبل ختم مشروع قانون الموافقة عليها والقوانين التي تحيلها عليها المحاكم تبعا للدفع بعدم الدستورية بطلب من أحد الخصوم والنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، كما تتولى المهام الأخرى التّي أسندها إليها الدستور.

ويحدّد القانون الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات المضمونة في الدستور وممارستها بما لا ينال من جوهرها. ولا توضع هذه الضوابط إلا لضرورة تقتضيها دولة مدنية ديمقراطية وبهدف حماية حقوق الغير أو لمقتضيات الأمن العام والدفاع الوطني أو الصحة العامة أو الآداب العامة وذلك مع احترام التناسب بين هذه الضوابط وموجباتها وتتكفل الهيئات القضائية بحماية حسب ما أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى