-

عبد الفتاح مورو في تصريحات مثيرة: “أتمنّى ألاّ تسلّم السعودية بن علي.. والغنوشي هو الأقدر لخلافة القرضاوي”

قال الشيخ عبد الفتاح مورو “إنّه لا يتمنّى أن تُقدم السعودية على تسليم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، لأن الرجل له صفة رئيس دولة سابق، وعودته إلى تونس في هذه الظروف ستحدث بلبلة نحن في غنى عنها، مؤكدا أن مطالبة تونس بتسليم الرئيس السابق هي أصلا مطالبة باهتة، وهي تطلبه في قضية حق عام وليس في قضيّة سياسية.”

وأضاف مورو أن أفضل حلّ في الوقت الراهن هو بقاء بن علي خارج الوطن، مؤكّدا أنّه من حقّ السعودية منح الرجل وزوجته اللّجوء السياسي، لكن ليس من حقها منح منبر لليلى الطرابلسي لتّشتم تونس من خلاله”.

جاءت هذه التصريحات للشيخ مورو في حوار مطوّل له مع صحيفة “الشروق الجزائرية”. وانتقد مورو أداء حكومة حمادي الجبالي قائلا: “إنها تفتقد إلى الخبرة”. ودافع مورو بشدة على قرار الحكومة القاضي بتسليم رئيس الحكومة الليبي السابق البغدادي المحمودي، واصفا تدخل رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي في هذه القضية بأنّه “تجاوز لصلاحياته لأنّه تدخّل في قضية قانونية بحتة”.

ولم ينف الشيخ مورو وجود صفقة وراء عملية التسليم لكنه نفى أن تكون صفقة مالية وقال: “إن وجدت فهي صفقة سياسية، تم من خلالها التفاهم مع البغدادي المحمودي بتسليم كل الحسابات السريّة لأموال القذافي في مقابل استفادته من محاكمة عادلة وإطلاق سراحه”.

وفي علاقة بالمؤتمر التاسع لحركة النهضة الذي انعقد مؤخرا، أكّد الشيخ مورو “أن قياديين رشحوه لخلافة الغنوشي على رأس حركة النهضة دون طلب منه.. ولكني لم ولن أطمع أبدا في ذلك.”

وأشار عضو مجلس الشورى بحركة النهضة في معرض حديثه إلى أنّ “الغنوشي أولى بمنصب رئاسة الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين إذا ما صحت المعلومات التي تداولها الإعلام منذ أيام “كنت سمعت أن الشيخ القرضاوي يشكو مرضا ويحتاج إلى الراحة. وأرى أن الغنوشي هو الأقدر لخلافته إذا ما صح ذلك”.

“أقول للسلفيين إنّ الرسول لم يبعث لتعليم الناس أكل الثريد”

انتقد ضيف “الشروق” التوجه الذي يسير فيه السلفيون، وقال “إنهم يتمسكون بالظواهر ويهملون الجوهر في الدين، إنهم يشغلون أنفسهم بسنة الثريد والطمينة ولا يهتمون بوضع الأمة”.

وأضاف مورو: “عليهم أن يهتموا بوضع الأوطان الإسلامية التي لا زالت تعاني من التبعية للغرب في كل شيء، بدل أن يفنوا حياتهم في هذه الأمور الشكلية”.

ولم يتردد مورو في انتقاد التوجه العنيف للخطاب السلفي في تونس، مؤكدا أنه يمثل خطرا على الوطن، لأنه يدعو إلى تعنيف الناس ويبث الرعب فيهم، من خلال التشجيع على استخدام العنف في إرغام الناس على سلوك معين، مشدّدا على أنّ صلاحية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تعطى إلا للحاكم. وقال الشيخ عبد الفتاح مورو، إنه لا يمكن إجبار أحد على سلوك معين، مؤكدا أن ابنته لا ترتدي الحجاب وهي سيدة محترمة، ولها عائلة وأنه لم ولن يجبرها على الحجاب، مع أن الحجاب مهم وهو من صميم الدين، لكن لا أحد له الحق في فرضه بالقوة.

قايد السبسي “عجوز السياسة”، والمرزوقي “حقوقي بامتياز”

ووصف الشيخ مورو عدد من السياسيين التونسيين على غرار رئيس الحكومة المؤقتة السابق الباجي قايد السبسي قائلا: إنه “عجوز السياسة لم يكل ولا يمل”، وعن الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة قال إنه زعيم وطني له ما له وعليه ما عليه”، أما عن رئيس الجمهورية الحالي المنصف المرزوقي فقد وصفه بأنّه “مناضل حقوقي بامتياز”.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى