هدفت دراسة أصدرها صندوق النقد العربي إلى تحليل العلاقة بين نصين الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، واستهلاك الطاقة المتجددة، وأسعار الطاقة، وانبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون في الدول العربية.
وأظهرت نتائج الدراسة المنشورة يوم أمس الأربعاء 21 جوان 2023 وجود علاقة غير خطية بين الناتج المحلي الإجمالي للفرد وانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، فكلما ارتفع الناتج المحلي للفرد ارتفع مستوى الانبعاثات إلى نقطة التحول في مستوى الدخل، وتؤدي الزيادة في الناتج فوق مستوى نقطة التحول إلى تقليل الانبعاثات.
تعزيز الاستثمار في الطاقات المتجددة
تعتبر الزيادة في استخدام الطاقات المتجددة حسب الدراسة التي صدرت بعنوان “العلاقة بين الناتج المحلي الإجمالي وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الدول العربية“، أحد العوامل التي تحد من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، مما يدل على أن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة يمكن أن يساهم بفعالية في تقليل الانبعاثات في الدول العربية.
وجرت الإشارة، في هذا الصدد، الى التأثير الكبير للتقلبات في أسعار الطاقة على مستوى انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون وبشكل خاص في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض، حيث ان ارتفاع الأسعار أدى إلى انخفاض الانبعاثات وهو ما يعكس أثر سياسات تقليل دعم الطاقة وتوجيه الدعم للمستفيدين.
كما اكدت الدراسة على أهمية الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تقليل ورفع الدعم عن الطاقة، وتعزيز الاستثمار في الطاقات المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتركيز على الاستثمار في مجالات التكنولوجيا الخضراء للمساهمة في تقليل انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.
التقليل من استخدامات الطاقة الأحفورية
من جانب اخر، أوضح صندوق النقد العربي انه في إطار الجهود التي يبذلها على صعيد نشاط الدراسات والبحوث بهدف دعم المؤسسات الاقتصادية في الدول العربية في قضايا التغيرات المناخية والعلاقة بين الناتج المحلي الإجمالي وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، فان دراسته تهدف إلى تسليط الضوء على العلاقة بين الأنشطة الاقتصادية وانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون مع الأخذ في الاعتبار الدور الذي يمكن أن يلعبه استهلاك الطاقة المتجددة في الدول العربية خلال الفترة من 1990 إلى 2020 باستخدام متغيرات على المستوى الكلي للدول، كما تُقدم الدراسة تحليلياً للعلاقة بين الأداء الاقتصادي والبيئي للدول العربية مما يساعدها على تعزيز جهودها في مجابهة التغيرات المناخية في المنطقة العربية.
وأظهرت نتائج التحليل الاحصائي للبيانات، في هذا الإطار، أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قد تأثرت بشكل كبير وإيجابي بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي على المدى الطويل، ومع ذلك كان الناتج المحلي الإجمالي التربيعي غير مهم من الناحية الإحصائية.
وشدد الصندوق على أهمية النتائج التي توصلت اليها الدراسة في خصوص أهمية زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة ودعم وتشجيع مختلف الإصلاحات على صعيد سياسات دعم الطاقة التي من شأنها أن تقلل استخدامات الطاقة الأحفورية وبالتالي خفض الانبعاثات وذلك بالإضافة الى ضرورة التحفيز اللازم لعمليات الإنتاج الصديقة للبيئة وتطوير أدوات التمويل الأخضر والاستثمار في التقنيات التي تساعد في تقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
أعلنت اللجنة المنظمة لبطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس ذات الـ500 نقطة عن مشاركة اللاعبة التونسية أنس…
أحدث إعلان دونالد ترامب عن زيادات جديدة في الرسوم الجمركية على الواردات الأجنبية صدمة في…
أدى والي صفاقس، محمد الحجري، اليوم الأحد 6 أفريل 2025، زيارة ميدانية إلى منطقة هنشير…
دارت اليوم الأحد 6 أفريل مباريات الدفعة الثالثة من الدور السادس عشر لكأس تونس لكرة…
تواجه فرنسا مخاوف جدية من تداعيات اقتصادية قاسية على ماليتها العامة وسوق العمل، بعدما وقّع…
أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، اليوم الأحد، على إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لوفاة الزعيم الحبيب…
Leave a Comment