لم تتوقف جرائمهم ضد الإنسانية التي استهدفت المواطنين الفلسطينيين العزل، حيث تم تسجيل أكثر من 34,500 شهيد فلسطيني من كلا الجنسين ومن مختلف الأعمار، أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ. قرابة نصف هؤلاء الضحايا هم جرحى، وبعضهم لا يزال تحت الركام. بينما بقيت الدول الكبرى متفرجة، لم تتوقف بعضها عن تمويل العدو بالأسلحة والعتاد والمال، مستمرة في دعمه غير المشروط في المنظمات الدولية التي تدعي الدفاع عن حقوق الشعوب وأمنها وسلامها. من جانبها، تجد الدول العربية نفسها مغلوبة على أمرها، غير قادرة على ترجيح كفة شعب أبي مناضل يكافح يوميًا من أجل البقاء والتمسك بأرضه وحقه المغتصب.
مع مرور الأيام والشعور بالهزيمة والخذلان يسود صفوف العدو، شعبه ومؤيديه يعانون من أزمات معنوية ونفسية ومالية. بدأت ضمائر الشعوب، خصوصًا في أوروبا وبين صفوف الطلبة والمثقفين، حتى في الولايات المتحدة الأمريكية، بالتحرك لمساندة القضية الفلسطينية والتنديد بالعدوان والتصفيات الجسدية، واستهداف حتى الخيام في غزة الأبية. بدأت بوادر إيقاف هذه الحرب العنصرية المجنونة تظهر، ولابد من وقفة جدية من جانب الأنظمة العربية لفضح الجرائم العنصرية التي لا نبالغ إذا قلنا أنها غير مسبوقة في تاريخ الإنسانية.
وتجدر الإشارة إلى أن مواقف تونس بقيادة الرئيس قيس سعيد، المؤيدة للحقوق الفلسطينية، تبقى مشرفة وتاريخية، ولم تتزعزع رغم التهديدات والمؤامرات الخارجية ضد البلاد التونسية ونظامها الحاكم. ورغم الاختراقات ومحاولات بالوكالة لبث البلبلة والفتنة والشك والخوف والتفرقة ومحاولات نشر الفوضى العارمة من طرف الفاسدين الخونة من مرتزقة في الساحة الدولية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات