كشف تقرير حديث عن واقع مثير للقلق في شمال أونتاريو، كندا، حيث يواجه العديد من المهاجرين السود ذوي الكفاءات العالية تحديات في العثور على وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم. ونتيجة لذلك، يُضطر هؤلاء المهنيون لقبول وظائف أقل من مستوياتهم التعليمية والخبرات التي يمتلكونها.
شمال أونتاريو: منطقة غنية ولكنها محدودة الفرص
يغطي شمال أونتاريو حوالي 90% من مساحة المقاطعة، ويمتاز بمناظره الطبيعية الخلابة وغناه بالموارد الطبيعية. رغم ذلك، تعاني المنطقة من قلة الكثافة السكانية مقارنة بجنوب المقاطعة، مما جعلها وجهة رئيسية للمهاجرين الباحثين عن فرص عمل عبر برامج تهدف إلى سد النقص في العمالة، مثل برنامج الهجرة الريفية والشمالية.
نمو مجتمع المهاجرين السود
وفقًا لإحصاءات عام 2021، تضاعف عدد السكان السود في شمال أونتاريو خلال العقد الماضي، حيث تجاوز 5,000 شخص. وبرغم هذا النمو، يظل التحدي الأكبر هو إدماجهم في سوق العمل بشكل يليق بمؤهلاتهم، إذ أن 53% منهم يحملون شهادات جامعية، إلا أن غالبيتهم يعملون في وظائف لا تناسب تخصصاتهم.
تباين صارخ بين المهارات وسوق العمل
ترى الباحثة “ستيسي ويلسون-فورسبرغ” من جامعة ويلفريد لورييه أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا التحدي هو قلة الفرص الوظيفية في التخصصات التي يمتلكها هؤلاء المهاجرون، رغم الاعتراف بشهاداتهم الأكاديمية. وتعزو أيضًا جزءًا من المشكلة إلى ممارسات توظيف تمييزية مثل شرط “الخبرة الكندية”، والذي يتسم أحيانًا بطابع عنصري غير مباشر.
توصيات للتغيير
اقترح التقرير عددًا من الحلول لمعالجة هذه الإشكاليات:
– إلغاء شرط الخبرة الكندية في التوظيف، كما بدأ تطبيقه بموجب قانون أونتاريو 149 في نوفمبر 2023.
– تعزيز برامج الانتقال المهني في الجامعات والكليات لتمكين المهاجرين من دخول سوق العمل في تخصصاتهم.
– إعادة هيكلة خدمات التوظيف لتجنب دفع أصحاب الكفاءات العالية نحو وظائف لا تناسب مؤهلاتهم.
العنصرية والنظام الصحي
أبرز التقرير وجود عنصرية هيكلية تؤثر على مجالات حيوية مثل التعليم والعمل وحتى الإسكان. وأوصى باتباع نهج صحي أفريقي الملامح لمعالجة احتياجات المجتمع الأسود، خصوصًا في ظل نقص الأطباء في المناطق الريفية.
تعاون طويل الأمد
تهدف الدراسة إلى تعميق فهم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها المجتمعات السوداء في شمال أونتاريو، مع التركيز على تعزيز الشراكات بين السود والسكان الأصليين لتحسين ظروفهم.
دعوة للتغيير
أكدت الباحثة “روزماري كيماني-دوبوي” أن مواجهة هذه العقبات تتطلب تحركًا جماعيًا، قائلة: “من الضروري أن نتحد لدفع الأنظمة في كندا نحو تغييرات جذرية تُحقق العدالة للجميع.”
يبرز التقرير واقعًا مؤلمًا ولكنه يدعو للتفاؤل من خلال التوصيات المطروحة والحوار المفتوح بين المجتمعات والحكومات. يبقى السؤال: هل ستتمكن كندا من استثمار كفاءات هؤلاء المهاجرين لتحقيق نمو اقتصادي واجتماعي شامل؟
توج الترجي الرياضي مساء اليوم السبت 5 أفريل يلقب البطولة الوطنية للكرة الطائرة وذلك للمرة…
اختُتمت اليوم الدورة الرابعة من "منتدى البكالوريا" بمدينة باجة، وهي مبادرة سنوية تهدف إلى دعم…
اليوم السبت الدفعة 2 من مباريات الدور 16 من مسابقة كأس تونس لكرة القدم وفي…
انطلقت اليوم السبت 05 افريل 2025 فعاليات مهرجان ربيع الطفولة بالبريج في دورته الرابعة و…
تفكيك المخيمات العشوائية وإجلاء المهاجرين غير النظاميين: مقاربة أمنية وإنسانية متكاملة أكّد الناطق الرسمي باسم…
أعلن كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لريال مدريد ، تشكيلة فريقه لمواجهة فالنسيا اليوم السبت انطلاقا…
Leave a Comment