يشهد ملف الهجرة غير النظامية في ولاية صفاقس تطورات لافتة، إذ أكد أنس الحكيم، المدير العام لمنظمة الهلال الأحمر التونسي بصفاقس، وجود إقبال كبير من المهاجرين غير النظاميين المتواجدين في منطقتي العامرة وجبنيانة على التسجيل للعودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.
وفي تصريح أدلى به اليوم الجمعة 4 أفريل 2025، أوضح الحكيم أن فرق الهلال الأحمر، إلى جانب الإطارات الطبية وشبه الطبية التابعة للإدارة الجهوية للصحة بصفاقس، متواجدة منذ يوم أمس في مخيمات المهاجرين الأفارقة، من أجل التواصل معهم وإقناعهم بأهمية مغادرة الأراضي التونسية عبر برامج العودة الطوعية.
وأشار الحكيم إلى أن الوضع الصحي داخل المخيمات “غير مطمئن” سواء للمهاجرين أنفسهم أو للسكان التونسيين المقيمين بالقرب من هذه التجمعات. وشدد على ضرورة الإسراع في عمليات الإخلاء لتفادي تفشي الأمراض في منطقتي العامرة وجبنيانة، التي أصبحت تؤرق السلطات الصحية والمحلية.
وبحسب المسؤول ذاته، بدأت عمليات تسجيل المهاجرين الراغبين في العودة الطوعية منذ أكثر من أربعة أشهر، في انتظار تجاوب الشريك الدولي المعني بملف الهجرة لتسريع الاستجابة لهذه الطلبات. كما ذكّر بأن الهلال الأحمر التونسي هو المنظمة الوحيدة المخولة رسمياً من قبل السلطات التونسية للتعامل مع المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء في ولاية صفاقس.
وفي ما يتعلق بالآلية المعتمدة، أوضح الحكيم أن عمليات المغادرة ستنطلق فور تسلّم الشريك الدولي القوائم الرسمية للمسجلين. ولفت إلى أن الهدف هو تسريع وتيرة الإخلاء وتفادي أي انعكاسات صحية قد تطال سكان المنطقة.
من جهة أخرى، نفى الحكيم بشكل قاطع وجود عمليات عودة قسرية للمهاجرين الأفارقة من صفاقس، مشدداً على أن الدولة التونسية تحترم التزاماتها الدولية في هذا الشأن.
يبقى أن نجاح هذه الجهود مرهون بسرعة تفاعل الشركاء الدوليين مع المساعي التونسية، في ظل أوضاع صحية وإنسانية تتطلب تدخلاً عاجلاً لتأمين سلامة الجميع.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات