مجتمع

فوزي عبد الرّحمان: “الشّركات الأهلية مشروع سياسي لا اقتصادي و يجب أن تكون أولويّة الدّولة مساعدة الشّركات الصّغرى و المتوسّطة” [تصريح]

" ]

أوضح اليوم الوزير السّابق للتّكوين المهني و التشغيل فوزي عبد الرّحمان في تصريح لتونس الرّقمية الفرق بين الشّركات الاهليّة و التي تمّ تدشينها في عدد من مناطق الجمهوريّة مؤخّرا و بين الشّركات العادية. 

و قال محدثنا إنّ طريقة التكوين و التأسيس مختلفة إذ انّ الشّركة الاهلية مبنيّة على عدم توزيع الارباح بطريقة كلاسيكيّة حيث أنّ الشّركات العادية يتمّ فيها توزيع الارباح على اصحاب رأس المال و تخصيص نسبة أخرى للشّركة في حين أنّ الشّركة الأهلية يكون فيها الاكتتاب مفتوح لكلّ الناس أي أنّ أي شخص يمكنه المساهمة و من غير الممكن رفض أي مساهمة و يتمّ تقسيم الارباح وفق ذلك. 

و اعتبر عبد الرّحمان أنّ شكل الاختلاف الثّاني هو في طريقة خلق الثّروة إذ أنّ الشّركات الأهلية اعتمدت على فكرة المربوحيّة المحدودة من الاقتصاد الاجتماعي و التّضامني في حين أنّها تختلف عن هذا المنوال في أمر مهم جدا و هو أنّ الاقتصاد الاجتماعي و التّضامني مستقلّ عن السّلطة السّياسية في حين أنّ الشّركات الاهلية و وفق المرسوم الذّي يضبطها هي شركات سلطة الاشراف فيها هي الوالي بالنّسبة للشّركات المحلية أو وزير الاقتصاد بالنّسبة للشّركات الجهوية. 

و تابع وزير التّكوين المهني و التشغيل أنّه و وفق رأيه فالشّركات الأهلية في تونس ليست مشروعا اقتصاديا بل هي مشروع سياسي. 

و عن توجّه الدّولة لدعم الشّركات الأهلية عوض الشّركات الصّغرى و المتوسّطة المنتصبة في تونس و التي تعاني من عدّة صعوبات أكّد عبد الرّحمان أنّه توجد على الاقل 20 ألف مؤسّسة بطاقة تشغيل تصل إلى أكثر من 50 ألف عامل بطريقة مباشرة و هي تعاني بشكل كبير َن أزمات مالية بالأساس و التي اشتدّت خاصة بسبب أزمة الكورونا، معتبرا أنّ هذه الشّركات اليوم تستحقّ مساعدة الدّولة الماليّة لضعف رأس مال أغلبيتها، و أيضا التخفيف من الاجراءات الإداريّة المتشعّبة التي تضيع الكثير من وقت رؤسائها العامين، بالإضافة إلى كون البنوك أصبحت غير قادرة على إعانة الشّركات و ذلك لكونه يتمّ استنزافها من الدّولة، وفق تعبيره.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى