مجتمع

مختلف الأطراف دعت لضرورة الحذر..لمحة عن الإجراءات الوقاية من الفيضانات

بالتزامن مع اعصار دانيال المدمّر الذي ضرب شرق ليبيا وخلّف خسائر كارثية بشرية ومادية، كثُر الحديث خلال الأيّام الفارطة على كميّات كبيرة من الأمطار قد تشهدها البلاد التونسية خلال الأسبوع المقبل وتحديدا أيّام 24 و25 و26 سبتمبر 2023.

وقد تباينت الآراء بين النموذج الاوروبي للتوقعات الجوية، وهو نموذج عالمي بدقة تبلغ حوالي 9 كم ويعتبر من أفضل النماذج العالمية في العالم، ونظيره السويسري، بخصوص كمّيات الأمطار المنتظر تسجيلها خلال هذه الفترة، فيما تمّ الاجماع على ضرورة متابعة تحيينات الرّصد الجوي والحذر.

من جانبه أكّد المهندس في المعهد الوطني للرّصد الجوّي، محرز الغنوشي، في تصريح لتونس الرّقمية، أنّ التوقعات الجوية قبل أسبوع أو عشرة أيّام لا يمكنها أن تكون دقيقة خاصة في هذا الوضع المتميذز بتقلبات جوية هامة.

أمّا الأستاذ المبرز في الجغرافيا والباحث في المخاطر الطبيعية عامر بحبة، فقد أكّد في تصريح للإذاعة “ديوان أف أم”، أنّ كل نماذج الأرصاد الجوية توقعت نزول كميات كبيرة من الأمطار في تونس ثم قلّصتها، وتبقى كل الامكانيات واردة سواء بنزول أمطار بكميات عادية أو غزيرة جدا ، داعيا إلى واجب اليقظة والحذر.

وفي ذات السياق، تمّ خلال اجتماع وزير الصحة علي المرابط أمس الإثنين بعدد من إطارات الوزارة، التأكيد على ضرورة القيام بالاستعدادات اللازمة للتوقّي من المخاطر الصحية المرتبطة بحدوث فيضانات أو كوارث طبيعية.

وبخصوص إجراءات الوقاية من الفيضانات، فيؤكّد الديوان الوطني للحماية المدنية، في موقع الرّسمي، بأنّ التدابير الضرورية الواجب اتخاذها لبلوغ درجة من الإعداد الأمثل لحماية وتأمين السكان والممتلكات في مواجهة الأخطار المحتملة، تتمثل في أنظمة الإنذار وخطط الإجلاء وغرس الغابات وبناء السدود وتوجيه المياه بالطرق الحديثة ودراسة النتائج وإعداد المخططات المناسبة من طرف الأفراد والجماعات والأجهزة المختصة.

كما أشار ذات المصدر إلى أنّ أبرز التدابير الوقائية للتوقي من مخاطر الفياضانات يتمثّل بعضها في ضبط نظام عصري لتوقع تهاطل الأمطار وتطوير أساليب ملائمة للإنذار والإعلام، ووضع أجهزة إنذار مبكر لتحسيس السكان بأخطار انهيار السدود وضبط الخطط الضرورية للمحافظة على الأرواح البشرية، وإنشاء بنك للمعطيات المتعلقة بكميات الأمطار يحتوي على سلم مرجعي يتم إعداده انطلاقا من الأوضاع السابقة، بالإضافة إلى جملة من الاجراءات الوقائية الأخرى

وللتذكير، فإنّ آخر الفياضانات التي عرفتها البلاد التونسية، كانت تلك التي شهدتها ولاية نابل في الـ22 من سبتمبر 2018، أين انطلق تهاطل المطر بغزارة حوالي الساعة الثامنة و36 دقيقة، ليتواصل دون انقطاع حتى الساعة الثالثة بعد الزوال، وخلّف هذا الفيضان وفاة 6 أشخاص وخسائر مادية كبرى قدّرت وفق وزارة الدّاخلية بتضرر حوالي 2500 مسكن منها 150 مسكن آيل للسقوط.

Leave a Comment

Recent Posts

كأس تونس : نتائج مباريات الدفعة الثالثة من الدور السادس عشر

دارت اليوم الأحد 6 أفريل مباريات الدفعة الثالثة من الدور السادس عشر لكأس تونس لكرة…

2025/04/06

فرنسا تتوقع خسارة تتجاوز 0.5% من الناتج المحلي بسبب زيادة الرسوم الجمركية الأمريكية

تواجه فرنسا مخاوف جدية من تداعيات اقتصادية قاسية على ماليتها العامة وسوق العمل، بعدما وقّع…

2025/04/06

قيس سعيّد: نحو دولة اجتماعية عادلة وكشف الحقائق التي استهدفت كيان الدولة صيف 2024

أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، اليوم الأحد، على إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لوفاة الزعيم الحبيب…

2025/04/06

دفعة معنوية كبيرة لريال مدريد قبل مواجهة أرسنال

عاد البلجيكي تيبو كورتوا ، حارس ريال مدريد الإسباني للمشاركة فى تدريبات الفريق الملكي التي…

2025/04/06

القصرين: استعداد 5921 مترشحا لاجتياز إمتحان البكالوريا رياضة (تصريح)

قال المندوب الجهوي للتربية بالقصرين بلقاسم رميلي في تصريح لمراسلة تونس الرقمية بالجهة انه تم…

2025/04/06

توتر دبلوماسي حاد بين بريطانيا وإسرائيل بعد منع نائبتين بريطانيتين من دخول تل أبيب

اندلع توتر دبلوماسي حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع بين المملكة المتحدة وإسرائيل، بعد أن تم…

2025/04/06