مع اقتراب نهاية عطلة الربيع التي كانت انطلقت منذ الإثنين 24 مارس وتستمر حتى يوم الأحد 6 أفريل 2025، تعيش العديد من الولايات في الجمهورية أزمة خانقة في قطاع النقل العمومي، حيث أصبحت الحافلات التي تعد وسيلة أساسية للتنقل بالنسبة لآلاف المواطنين في هذه الفترة تشهد ازدحامًا كبيرا.
ومع تزايد الطلب على وسائل النقل، باتت المقاعد في الحافلات بين الولايات محجوزة بالكامل لعدة أيام، حيث يضطر المواطنون إلى الانتظار طويلاً للحصول على مقعد شاغر، في وقت أضحت فيه الحافلات ممتلئة عن آخرها.
تداعيات الأزمة:
العديد من المواطنين في عدة ولايات أبدوا استياءهم الكبير من الوضع الراهن، حيث أكدت مصادر محلية أن كافة الحافلات في العديد من الخطوط أصبحت محجوزة إلى غاية يوم الإثنين القادم. هذا الوضع تسبب في تعطيل مصالح الكثيرين، خاصة العمال والطلبة الذين يعتمدون بشكل رئيسي على النقل العمومي للوصول إلى أماكن عملهم أو دراستهم.
أسباب الأزمة:
تعددت أسباب هذه الأزمة التي تعصف بقطاع النقل العمومي في مختلف المناطق. من أبرز هذه الأسباب نقص الحافلات في بعض الخطوط، حيث لا تستطيع الشركات المشغلة توفير عدد كافٍ من الحافلات لتلبية الطلب المتزايد، بالإضافة إلى الزيادة السكانية في بعض الولايات. كما أن بعض الحافلات قديمة ولا تلتزم بمواعيدها المحددة، مما يزيد من تعقيد المشكلة.
من أجل تجاوز هذه الأزمة، يعتبر توفير حافلات إضافية في الخطوط الأكثر ازدحامًا وتوسيع شبكة النقل العمومي لتشمل مناطق جديدة ضرورة ملحة. كما يُقترح تطوير البنية التحتية الخاصة بالنقل العمومي، وذلك من خلال تحديث الحافلات وتطوير محطات الوقوف لتكون أكثر راحة وأقل ازدحامًا.
ويعد توفير النقل العمومي خاصة في فترات الأعياد والمناسبات من أكبر التحديات التي تواجه العديد من الولايات في الوقت الحالي. ومع تزايد الحاجة إلى تحسين هذه الخدمة الحيوية، لا بد من اتخاذ خطوات جدية لحل هذه المشاكل، بحيث لا تتكرر هذه الأزمات في المستقبل وتستمر وسائل النقل في تلبية احتياجات المواطنين بشكل أفضل.
هذا وتواصل وزارة النقل بذل جهود حثيثة لتحسين واقع النقل العمومي في البلاد، من خلال توفير حافلات جديدة لتعزيز أسطول النقل العمومي في مختلف الولايات. وقد تم استيراد دفعات جديدة من الحافلات الحديثة التي تهدف إلى تقليص الازدحام وضمان راحة المواطنين. إلا أن هذه الجهود، رغم أهميتها، تظل غير كافية بالنظر إلى تزايد الطلب على النقل العمومي بشكل مستمر. لذلك، يتعين على الوزارة تكثيف وتيرة هذه المجهودات وتسريع عملية إدخال الحافلات الجديدة إلى الخدمة، بما يتماشى مع احتياجات المواطنين، لضمان توفير خدمات نقل عمومي فعالة وآمنة للجميع.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات