استمر وضع القطاع الخارجي في الاستقرار خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الجاري، بفضل تطور إيرادات قطاع السياحة وتحويلات التونسيين المقيمين بالخارج، من جهة، وتراجع مدفوعات الديون الخارجية، من جهة أخرى.
وبلغ، في هذا الإطار، احتياطي النقد الأجنبي 23152,4 مليون دينار، أي ما يعادل 100 يوم توريد، وذلك حسب المؤشرات النقدية والمالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي الصادرة اليوم الجمعة 4 اوت 2023.
تحويلات التونسيين بالخارج والسياحة تغطي خدمة الدين بالكامل
وفقا لمعطيات البنك المركزي، بلغت عائدات السياحة ذروتها عند 3824,4 مليون دينار في 31 جويلية مقابل 2500,0 مليون دينار في نفس التاريخ من العام السابق، لتسجل بذلك هذه العائدات الحيوية للاقتصاد الوطني تحسنا ملحوظا بقيمة 1324,4 مليون دينار وبنسبة 35 بالمائة. كما تطورت من جهتها تحويلات التونسيين بالخارج بشكل لافت، خلال الفترة الممتدة من جويلية 2022 إلى جويلية 2023، وذلك من 4170,8 مليون دينار إلى 4341,8 مليون دينار، مسجلة، على هذا الاساس، زيادة قيمتها 171 مليون دينار.
من جانب اخر، تراجعت خدمة الدين الخارجي خلال الاشهر السبعة الاولى من عام 2023 إلى 5302,6 مليون دينار مقارنة بـ 5322,9 مليون دينار طيلة نفس الفترة من العام السابق، وهو ما يوافق انخفاضاً قدره 20.3 مليون دينار.
ونتيجة لذلك فإن القيمة الإجمالية لتحويلات التونسيين بالخارج وايرادات قطاع السياحة بلغت 8166.2 مليون دينار لتغطي بذلك خدمة الدين الخارجي بنسبة تصل إلى 154 بالمائة.
سعر صرف الدينار يتحسن مقابل الدولار
بينت المعطيات الإحصائية لمؤسسة الإصدار تسجيل سعر صرف العملة الوطنية الى غاية 31 جويلية 2023 تحسنا مقابل الدولار والذي تقدر قيمته حاليا بنحو 3.09 دينار.
من ناحية أخرى، تكشف أرقام البنك المركزي التونسي أن معدل نسبة الفائدة في السوق النقدية يبلغ 8 بالمائة بينما يقدر الحجم الإجمالي لإعادة التمويل 16445.9 مليون دينار فيما يناهز قائم عمليات السوق المفتوحة 6511.7 مليون دينار.
وتجدر الإشارة إلى أن إيرادات قطاع السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج تواصل منذ مدة تماسكها وتطورها، مما مكن من تقليص عجز الحساب الجاري (ميزان المدفوعات الخارجية) للبلاد، على الرغم من توسع عجز الميزان الطاقي إضافة الى تداعيات الضغط الناجم عن استيراد المواد الغذائية الأساسية بسبب التحديات التي يطرحها الوضع الدولي.
وقد تراجع العجز الجاري إلى 2.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، في نهاية ماي 2023، مقابل 4.6 بالمائة قبل عام، وفقًا للأرقام التي نشرها مؤخرا البنك المركزي التونسي.
ويفسر هذا التحسن بانكماش العجز التجاري الذي تراجع من -11.8 مليار دينار في جوان 2022 إلى -8.9 مليار دينار في جوان 2023 رغم زيادة عجز الطاقة. وقد ساهم تحسن قيمة عائدات السياحة ومداخيل العمل بشكل كبير في هذا التطور.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات