حذرت عشرات المنظمات الإنسانية الدولية والأمم المتحدة من عواقب اجتياح إسرائيلي محتمل لمدينة رفح بجنوب قطاع غزة، في حين أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبدء الاستعدادات الفعلية للعملية العسكرية.
ففي رسالة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، حذر ائتلاف يضم نحو 50 منظمة إنسانية من تداعيات أي غزو إسرائيلي محتمل لرفح، وفنّد الادعاءات الإسرائيلية بوجود خطة إنسانية ذات مصداقية قابلة للتنفيذ في المدينة التي تؤوي نحو 1.5 مليون نازح.
كما حذرت من أن يؤدي الهجوم الإسرائيلي على رفح إلى تصاعد العنف في جميع أنحاء المنطقة، وإخراج المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار عن مسارها، إضافة إلى احتمال انهيار مركز توزيع المساعدات الرئيسي في غزة.
وحثت المنظمات الإنسانية، ومن بينها “أوكسفام أميركا”، و”مركز الديمقراطية في الشرق الأوسط”، ومنظمة “فوز بلا حرب”، بايدن على ممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل ومنع اجتياح رفح، قائلة إن المخاطر الإقليمية لم تكن بهذا القدر منذ بدء الحرب.
وحذرت دول ومنظمات من أن عملية عسكرية محتملة في رفح ستخلف أعدادا كبيرة من الضحايا، في حين قالت إسرائيل مرارا إن العملية ضرورية لتقويض ما تبقى من كتائب حركة حماس وتحقيق ما تسميه النصر الكامل في قطاع غزة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذر أمس من تداعيات الهجوم المحتمل على رفح، ودعا كلا من حكومة إسرائيل وحركة حماس للتوصل إلى اتفاق.
وبالتزامن، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث إن العالم ظل يناشد السلطات الإسرائيلية منذ أسابيع لتجنب هجوم على رفح، إلا أن عملية برية هناك تلوح في الأفق القريب.
وأضاف غريفيث أن اجتياح رفح من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الصدمة والموت، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه أن يوجه ضربة كارثية للوكالات التي تكافح من أجل تقديم المساعدات الإنسانية.
ورحب المسؤول الأممي بالجهود الرامية إلى جلب المساعدات عن طريق البحر داعيا إلى تسهيل جميع عمليات توصيل المساعدات وحمايتها، لكنه قال إنه لا يمكن استخدام هذه التحسينات في جلب مزيد من المساعدات إلى غزة للتحضير لهجوم عسكري شامل على رفح أو تبريره، وفق تعبيره.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات