لقيت المجهودات الأمنية الأخيرة في الحسم مع ملف ترحيل الأفارقة جنوب الصحراء تونس ترحيبًا من الكثيرين، حيث تمكنت القوات من التعامل مع هذا الملف الحارق والحساس بكفاءة عالية.
وفي الأيام الأخيرة، شهدت عدة مناطق في الجمهورية، وخاصة بوسط مدينة صفاقس وأحوازها، إضافة إلى قلب منطقة البحيرة بتونس، عمليات ترحيل واسعة النطاق حيث تم نقل مجموعات كبيرة من المهاجرين نحو الحدود التونسية الجزائرية.
اللافت أن عديد الأفراد من هؤلاء المهاجرين أبدوا رغبة صريحة في مغادرة الأراضي التونسية بطريقة طوعية والعودة إلى بلدانهم، وذلك بالتنسيق مع منظمات دولية معنية وسفارات بلدانهم. هذا يناقض ما تروجه بعض الجهات المعارضة ومروجي الأخبار الزائفة الذين يزعمون أن العودة مستحيلة وأن أعدادهم تقدر بالآلاف، بينما هم في الواقع مجموعات متفرقة تم ترحيلهم وأصبحوا الآن في طور مغادرة البلاد بفعل المراقبة المشددة والتدقيق في هوياتهم.
من الجدير بالذكر أن الحملات الأمنية تم تنفيذها بكل احترافية وذكاء، حيث تم معاملة المهاجرين بطرق أخلاقية وإنسانية، ولم يتم إحالة إلى العدالة إلا من تصرفوا بعنف، مثل من قاموا برشق القوات الأمنية والمواطنين بالحجارة. يشار إلى أن أكثر من 80 شخصًا سيحالون على العدالة ليكونوا عبرة لمن يتسلل إلى التراب التونسي بطريقة غير قانونية.
وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نوجه تحية إكبار وتقدير لقواتنا الأمنية والعسكرية التي أبدت يقظة وجاهزية متناهية في التعامل مع هذه الأحداث، وندعو الله أن يوفقهم ويسدد خطاهم في مواصلة هذه المهام النبيلة..
وللحديث بقية
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات