اقتصاد وأعمال

تعهدات مالية من الدولة بـ 326 مليون دينار لمرافقة المؤسسات الصناعية

بلغت جملة تعهدات الدولة لمرافقة المؤسسات الصناعية والاحاطة بها 326,855 مليون دينار، وهي تهدف لمساعدتها على هيكلتها ماليا وتدعم مرافقتها وذلك في إطار المساعي المتواصلة لسلط الاشراف لتعزيز جهود تطوير المؤسسات الصغرى والمتوسطة في سياق تنفيذ المحاور الكبرى للاستراتيجية المعتمدة للنهوض بها.

وتتوزع تعهدات الدولة لمرافقة المؤسسات الصناعية بين منح متابعة وتنفيذ بعنوان برامج إعادة الهيكلة بنحو 70.2 مليون دينار وقروض إعادة الجدولة بقيمة 276,249 مليون دينار وقروض المساهمة بما قدره 49,314 مليون دينار ومخصصات لدراسة التشخيص المالي والاقتصادي وعمليات المرافقة بما يعادل اجمالا 1,222 مليون دينار.

مؤشرات واعدة

تأتي هذه المعطيات في سياق ما اودته اليوم الجمعة 2 اوت 2024 وزارة الصناعة والمناجم والطاقة حيث تراست الوزيرة فاطمة الثابت شيبوب اجتماع لجنة تسيير خط اعتماد دعم إعادة الهيكلة المالية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة المكلفة بالبت في مطالب الانتفاع بتدخلات هذا الخط.

وقد حضر الاجتماع المكلف بتسيير الإدارة العامة النهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة كمال الهنداوي وممثلين عن وزارة المالية وعن القطاع المالي والبنكي. هذا وصادقت لجنة التسيير خلال هذه الجلسة على 19 ملفا تتعلق بمؤسستين تنشطان في قطاع الصناعات الغذائية تم عرض برامج إعادة هيكلتها المالية والاقتصادية وتبلغ تعهدات الدولة في هذا الإطار ما يقارب 1 مليون دينار. كما تتصل مصادقة اللجنة بملف 17 مؤسسة، تم تقديم تقارير متابعة تنفيذ برامج إعادة هيكلتها الاقتصادية والمالية لمدة سنتين من بداية تنفيذها.

وبيّن الخبراء أن مختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية والاجتماعية أثبتت أن المؤسسات المعنية قد تجاوزت بدرجات متفاوتة الصعوبات المالية التي كانت تمر بها بفضل انتفاعها بتدخلات خط الاعتماد وهي حاليا تنشط بصفة عادية.

وتتواجد المؤسسات المعنية في 7 ولايات وتنشط خاصة في قطاع الخدمات والصناعات الغذائية والصناعات المختلفة وتشغّل 850 عاملا وكانت قد انتفعت بتدخلات خط الاعتماد في حدود 40 مليون دينار.

شروط انتفاع ميسرة

يمكن أن تنتفع بهذه التدخلات كل مؤسسة صغرى ومتوسطة يتراوح حجم أصولها الثابتة الخام بين 100 ألف دينار و15 مليون دينار باستثناء المؤسسات الناشطة في القطاع التجاري وقطاع البعث العقاري والقطاع المالي وقطاع المحروقات وتلك التي تمر بصعوبات مالية خلال الثلاث السنوات الأخيرة (تراجع ملحوظ في رقم المعاملات، تراجع ملحوظ في الإنتاج، تسجيل متخلّدات لدى القطاع البنكي، تسجيل خسائر متتالية أو بلوغ الأموال الذاتية مستوى دون نصف رأس المال).

ويشمل نطاق التدخلات كذلك المؤسسات التي دخلت حيز النشاط منذ سنة على الأقل الى جانب تلك التي تمسك محاسبة طبق التشريع الجاري به العمل.

وباعتبار أن هذا البرنامج يعد رائدا في معاضدة مجهودات المؤسسات الاقتصادية في تخطي الصعوبات المالية الظرفية والمحافظة على ديمومتها وعلى مواطن الشغل بها، تدعو مصالح الوزارة كل المؤسسات التي تتوفر فيها الشروط المذكورة إلى الانخراط فيه للانتفاع بتدخلاته.

يشار الى ان سلط الاشراف تعمل بنسق حثيث وفق رؤية جديدة لبعث منوال تنموي صناعي جديد مبني على المعرفة والتجديد والانتقال الرقمي مع ضمان الانتقال الطاقي والإيكولوجي. وتتسم الجهود على هذا الصعيد بانتهاج إصلاحات جوهرية للنهوض بالقطاع وتجاوز مجرد مسايرة الإشكاليات إلى مراجعة النصوص القانونية والإجراءات الإدارية في اتجاه تبسيطها ومراجعتها وتوفير البنية التحتية والخدمات لفائدة المؤسسات الصناعية بما في ذلك المد اللوجيستي والصناعي لتحفيز الصناعة ذات الجودة.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى