شهدت المؤسسات التربوية في تونس مؤخرًا تصاعدًا في مظاهر العنف التي باتت تهدد سلامة الإطار التربوي والتلاميذ على حد سواء.
ومن بين أبرز الحوادث التي أثارت الجدل مؤخرًا ما وقع في أحد معاهد مدينة توزر، حيث عمد بعض التلاميذ إلى إدخال ثعبان إلى القسم ووضعه على مكتب أستاذة، مما تسبب في حالة من الهلع والخوف بين الحاضرين.
وفي تعليقه على هذه الحادثة، أشار كاتب عام نقابة التعليم الثانوي محمد الصافي إلى أنّ هناك موجة متزايدة من التصرفات العنيفة بين التلاميذ، وكأنها نوع من “المزايدة” في فرض الذات والتعبير عن الوجود. وأكد أنّ هذه السلوكيات لا تقتصر على حوادث فردية، بل أصبحت ظاهرة تهدد المشهد التربوي وتنعكس سلبًا على جودة التعليم واستقرار المؤسسات، وفق تعبيره .
لمواجهة هذه التحديات، يتطلب الأمر تدخلًا شاملاً يبدأ من تعزيز الأمن داخل المؤسسات التربوية وتفعيل قوانين صارمة للحد من الاعتداءات. كما يجب العمل على توفير برامج تربوية نفسية تهدف إلى معالجة السلوكيات العدوانية لدى التلاميذ وتنمية القيم الإيجابية لديهم.
إنّ العنف داخل المؤسسات التربوية لا يؤثر فقط على الأفراد المتضررين مباشرة، بل يهدد مستقبل المنظومة التعليمية ككل. لذلك، فإنّ تكاتف الجهود بين كل الأطراف المعنية أصبح أمرًا ملحًا لضمان بيئة تعليمية آمنة وسليمة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات