تم حسب بيانات معتمدة تسجيل 3.37 مليون سائح وافد على البلاد منذ بداية العام الجاري الى حدود يوم 10 جوان الحالي. وشهد عدد السياح في هذا الإطار نسبة نمو في حدود 5.3% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023، وفي حدود 8.7% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2019.
وتؤكد عموما المعطيات الاحصائية ان تونس استرجعت خلال 2023 مؤشرات سنة 2019 بما جعل سلطة الاشراف تعتبر سنة 2023 سنة مرجعية وذلك بعد استرجاع حصص الاسواق المفقودة عقب جائحة كورونا. كما يجري السعي بنسق حثيث لاستقطاب 10 مليون سائح مع موفى 2024 علما ان العام الحالي انطلق بمؤشرات واعدة، حيث تتوقع مصالح وزارة السياحة وفق التقديرات أن تكون هذه السنة، سنة اعادة التموقع وصحوة القطاع السياحي التونسي.
ويبدو أن السنة الحالية ستمثل نقطة تحول حاسمة في إحياء قطاع السياحة في البلاد حيث تشير أرقام رسمية أن لهذا الميدان الحيوي دور مهم في تطور صافي المدخرات بالعملة الأجنبية الذي بلغ 23.3 مليار دينار، أي ما يعادل 107 أيام من الواردات حتى 14 جوان 2024، مقابل 22.7 مليار دينار (98 يوما من الواردات) في 2023، وفقا للمؤشرات النقدية والمالية التي نشرها البنك المركزي التونسي.
زيادة ملحوظة
وقد حفز هذه الزيادة الكبيرة في المدخرات تطور المداخيل المتراكمة للسايحة إضافة الى تحويلات التونسيين في الخارج. وبلغت إيرادات السياحة 2.3 مليار دينار حتى 10 جوان 2024، مسجلة نموا بنسبة 7.2% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. أما دخل العمل فقد وصل إلى 3.1 مليار دينار بزيادة قدرها 3.5%.
وأشار رئيس اتحاد شركات تنظيم الرحلات السياحية، رينيه مارك شكلي، إلى اتجاه تصاعدي ملحوظ في مبيعات الوجهة التونسية في فرنسا. فيما أعرب وزير السياحة والصناعات التقليدية محمد المعز بلحسين، عن تفاؤله بالنتائج الإيجابية المنتظرة هذه السنة.
وفي الفترة ما بين 1 جانفي و10 جوان 2024، ارتفع عدد السياح الفرنسيين الذين زاروا تونس بنسبة 9.5% مقارنة بنفس الفترة من عام 2023 وبنسبة 24% مقارنة بعام 2019. واستقبلت تونس عام 2023، 1.16 مليون سائح فرنسي، بحسب إحصائيات الإدارة العامة للحدود والأجانب بوزارة الداخلية.
تفاؤل منظمي الرحلات السياحية الألمان
كما أجرى محمد معز بلحسين تبادلا للرؤى مع نوربرت فيبيج، رئيس الاتحاد الألماني لمنظمي الرحلات السياحية. وقال فيبيغ إنه متفائل بشأن النتائج المتوقعة في عام 2024، خاصة خلال فترة الصيف.
وشدد على أن تونس تظل الوجهة المفضلة للسياح الألمان. وارتفعت أعداد السياح الألمان الوافدين بنسبة 9.8% حتى 10 جوان 2024 مقارنة بنفس الفترة من عام 2023 وبنسبة 7.4% مقارنة بعام 2019. وفي عام 2023، سجلت تونس 303 ألف سائح ألماني وافد.
انتعاش مؤكد
تشير هذه المؤشرات إلى أن البلاد تشهد انتعاشا سياحيا شاملا، حيث تجتذب المزيد من الزوار الأجانب. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يكون عام 2024 هو عام إحياء السياحة في تونس، مما يجلب نفسا من الهواء النقي إلى الاقتصاد الوطني ويعزز سمعة البلاد كوجهة سياحية أساسية.
وللتذكير، تهدف تونس إلى استقبال 9.88 مليون سائح وعائدات سياحية تبلغ نحو 6.5 مليار دينار في عام 2024. وعليها تحقيق هذه الأهداف من خلال الحفاظ على ديناميكية النمو الإيجابي والاستجابة للتحديات الهيكلية.
هذا وبدا القطاع السياحي التونسي يتعافى بالفعل في عام 2022، عندما استعادت تونس 68% من عدد السياح المسجل عام 2019.
ووفق البنك الدولي، سمح هذا الانتعاش لتونس، بتقليص عجز الحساب الجاري جزئيا، وذلك بفضل زيادة تدفق العملات الأجنبية في سياق نمو محدود نسبيا بسبب الجفاف الذي أصاب البلاد والحرب في أوكرانيا التي انجر عنها زيادة تكاليف واردات الحبوب والطاقة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات