اقتصاد وأعمال

استراتيجية وطنية واعدة للنهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة

انعقدت يوم الجمعة الفارط 12 جويلية 2024 جلسة عمل أشرف عليها كاتب الدولة لدى وزيرة الاقتصاد والتخطيط المكلف بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة سمير عبد الحفيظ بحضور عدد من ممثلي القطاع الخاص والهياكل المهنية المعنية وبعض الجمعيات ذات العلاقة حيث خصصت هذه الجلسة لعرض اهم عناصر الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تم تقديمها خلال المجلس الوزاري المنعقد يوم 3 جويلية 2024 بإشراف رئيس الحكومة احمد الحشاني إلى جانب التطرق إلى سبل مواصلة العمل التشاركي لمزيد اثراء مضامين هذه الاستراتيجية حتي تحقق الأهداف المرجوة منها.

وثمّن سمير عبد الحفيظ بالمناسبة مساهمة كافة الأطراف المعنية من خلال ما تقدم من افكار مقترحات مثلت دعما قيما في اعداد عناصر هذه الاستراتيجية الوطنية، معربا عن الحرص لمواصلة هذا العمل التشاركي في الفترة القادمة عبر التنسيق المتواصل لمزيد التحسين حتى تتوفر لهذه الاستراتيجية أفضل فرص النجاح.

مناخ عمل مناسب

تم التأكيد في نفس السياق على الاهتمام الكبير والمتابعة المتواصلة التي توليها الحكومة لتوفير أفضل المناخات والظروف الملائمة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة حتى تتمكن من لعب دورها الكامل في خلق الثروة والرفع من نسق النمو والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما جرى خلال الجلسة عرض المحاور الكبرى لهذه الاستراتيجية ومناقشة سبل مزيد اثراء مضامينها، حيث تركز هذه الاستراتيجية على ستة محاور كبرى وهي، الحوكمة المؤسساتية والإطار التشريعي والنفاذ إلى السوق والمنافسة، والنفاذ إلى التمويل، والنفاذ إلى الموارد غير المالية وثقافة ريادة الأعمال والمرافقة، والتدويل والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، بالإضافة إلى التجديد والاستثمار في المجالات الحديثة والمجددة.

وأعرب المشاركون في الجلسة عن الاستعداد لمواصلة التشاور والتنسيق بما يمكن من استكمال هذا المشروع الطموح في أفضل الآجال وتدخل هذه الاستراتيجية الوطنية حيز التنفيذ حتى تتمكن المؤسسات الصغرى والمتوسطة من تعزيز قدراتها على الصمود والتطور والاستدامة.

خطوط تمويل مهمة

يذكر انه تم الإعلان مؤخرا عن تخصيص حزمة مالية بقيمة تناهز 270 مليون أورو (حوالي 908.9 مليون دينار) لدعم المؤسّسات الصغرى والمتوسطة ومتناهية الصغر بفضل اتفاق، تمّ توقيعه، بين وزارة الاقتصاد والتخطيط والبنك الأوروبي للاستثمار والمفوضيّة الأوروبية والوكالة الفرنسية للتنمية، وذلك على هامش منتدى تونس للاستثمار، المنعقد يومي 12 و13 جوان 2024 الفارط بتونس.

ويرجى من هذه التمويلات، التّي تعرف تحت تسمية “تونس الإنعاش الاقتصادي للمؤسّسات الصغرى والمتوسطة ومتناهية الصغر”، تحسين نفاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومتناهية الصغر الى مصادر التمويل وتوفير المرافقة لها من خلال دعمها لتحقيق اندماجها المالي فضلا عن إرساء أنماط تمويل بديل أو تعبئة خطوط قرض. ويشمل هذا الدعم المالي خطي قرض حيث تقدر قيمة خط القرض الأوّل المسند من البنك الأوروبي للاستثمار بنحو 170 مليون أورو في حين ستقدم الوكالة الفرنسية للتنمية هبة بقيمة 80 مليون أورو.

إلى جانب هذين الخطين سيقوم بنك التنمية الألماني بتمويل صندوق ضمان بقيمة 10.5 مليون أورو بهدف تعزيز النفاذ إلى مصادر التمويل بالنسبة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة ومتناهية الصغر، التّي تشكل 90 بالمائة من النسيج المؤسّساتي في البلاد وتشغل 60 بالمائة من اليد العاملة. وستقدم المفوضية الأوروبية، من جهة أخرى، دعما تقنيا بقيمة 10.4 مليون أورو لمرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومتناهية الصغر.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى