اقتصاد وأعمال

البنك الافريقي للتنمية يدعو إلى إعادة هيكلة المؤسسات العمومية في تونس وتخفيض ديونها

من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لتونس بنسبة 1.9٪ في عام 2023 و2.8٪ في عام 2024، مدفوعًا بالتصنيع والخدمات، بينما من المتوقع أن يرتفع التضخم إلى 9.2٪ في عام 2023 قبل أن ينخفض ​​إلى 6.8٪ في عام 2024، إذا تم اتباع سياسة نقدية حكيمة والتيسير من الضغوط التضخمية الخارجية وذلك وفقا للتقرير السنوي البنك الافريقي للتنمية الصادر في تونس في 27 جويلية الفارط، بشأن التوقعات الاقتصادية لمنطقة شمال أفريقيا لعام 2023، تحت الشعار العام تعبئة تمويل القطاع الخاص للمناخ والنمو الأخضر في أفريقيا.

إعادة هيكلة المؤسسات العمومية

وجاء في التقرير أنّ توفق الحكومة التونسية في اتباع سياسة نقدية فعالة وتحقيق النمو مشروط بغياب الظروف المعاكسة المحتملة لافتراضات بنك التنمية الأفريقي ومنها التوترات الاجتماعية الناتجة عن ارتفاع الأسعار في بيئة اقتصادية صعبة للأسر والسياسة المالية المقيدة التي تعرقل الاستثمار العمومي وزيادة عدم اليقين السياسي.

ويدعو تقرير البنك، تونس إلى تنفيذ خطة لإعادة هيكلة المؤسسات العمومية وخفض ديونها وإبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي لاستعادة توازن الميزانية والحصول على قرض قيمته 1.9 مليار دولار على مدار 48 شهرًا، من أجل إرسال إشارة إيجابية إلى المستثمرين والمانحين من القطاع الخاص والحصول على تمويل ميسّر من شركاء التنمية الآخرين.

التطورات الاقتصادية الكلية والمالية الأخيرة

بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في تونس، حسب التقرير، حوالي 2.4٪ في عام 2022، مدفوعًا بالصناعة والخدمات، حيث ارتفع من 4.3٪ في عام 2021 في حين انخفض التضخم من 5.7٪ في عام 2021 إلى 8.3٪ في عام 2022 بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا. ويشير التقرير إلى أن هذا الوضع قد أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية وانخفاض عجز الميزانية من 7.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021 إلى 6.8٪ في عام 2022.

من ناحية أخرى، شكلت فاتورة الأجور والإعانات وخدمة الدين حوالي ثلثي الإنفاق العمومي واتسع عجز الحساب الجاري من 6.0٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021 إلى 8 و5٪ في عام 2022، مدفوعاً بارتفاع واردات الغذاء والطاقة.

وفي نوفمبر 2022، غطت احتياطيات النقد الأجنبي 97 يومًا من الواردات، بينما غطت 127 يومًا في نوفمبر 2021. وتواجه تونس وفقا لتقدير المؤسسة المالية انخفاضًا في تصنيفها السيادي، بالإضافة إلى صعوبة حشد الموارد من الصناديق متعددة الأطراف المانحة.

وقدر الدين العمومي، الذي يمثل الدين الخارجي ثلثاه، بنحو 90٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022. إلا أن معدل البطالة بلغ 15.3٪ في الربع الثالث من عام 2022، علما أن معدلاته كانت أعلى بين النساء (20.5٪). ويخلص البنك إلى أن معدل الفقر، الذي يبلغ 15.3٪ بشكل عام، كان أعلى في المناطق الريفية (26٪) منه في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم (15٪) وأقل بكثير في المراكز الحضرية الكبيرة (6.3٪).

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى