اقتصاد وأعمال

الرّقيق: “توظيف 4 % من مرابيح البنوك و مؤسسات التأمين لدعم ميزانية الدّولة لسنة 2024 سيتحمّله الحرفاء” [فيديو]

" ]

أفاد اليوم الإثنين، 13 نوفمبر 2023، المحلل و الخبير المالي سمير الرّقيق في تصريح لتونس الرّقمية بأنّه من المبرمج أن يكون حجم ميزانيّة الدّولة لسنة 2024، في حدود 76 مليار دينار أي بزيادة قدّرت بـ 7 مليار دينار مقارنة بميزانية 2023، و التي كانت في حدود 69 مليار دينار. 

و اوضح الرّقيق أنّ نسبة 50 مليار دينار من ميزانيّة الدّولة متأتّية من الموارد الجبائيّة، و 16 مليار دينار هي دين خارجي و البقية هي أداءات أخرى، معتبرا أنّ بالنّسبة للآداءات التي سيتمّ توظيفها على مرابيح البنوك و شركات التأمين و التي قدّرت في مشروع قانون المالية للسنة القادمة بـ 4 % من هذه المرابيح، كانت على خلفية المرابيح الكبيرة و التي تقدّر بالمليارات من الدّينارات، و هذه النّسبة ستوفّر مداخيل أخرى للدّولة، وفق تقديره. 

مشيرا إلى انّه ليست المرّة الأولى التي تتخذ فيها تونس هذا الاجراء بل تمّ العمل به مع حكومة إلياس الفخفاخ خلال أزمة الكورونا، بالاضافة إلى أنّ تونس ليست البلد الوحيد الذّي اتخذ مثل هذا الاجراء إذ يتمّ العمل به من قبل عدد من الدّول الأوروبية كفرنسا و إيطاليا. 

و لفت محدّثنا في معرض حديثه إلى أنّ الإشكال في فرض هذه النّسبة على البنوك و مؤسّسات التمويل هو انّ هذا الآداء لن يوجّه نحو الاستثمار او ميزان التجهيز او البنية التحتية بل سيخصّص لخلاص أجور موظّفي الدّولة لأنّ 50 % من المصاريف في الميزانية هي مخصّصة لتسديد الاجور. 

مشدّدا على أنّ تأثير هذا الاجراء سيكون على الافراد أساسا، إذ انّه من المتوقع ان يصدر البنك المركزي قريبا منشور لضبط العمولات التي ستقوم البنوك بتوظيفها على حرفائها، و ذلك لسبب وحيد و هو انّ هذه المؤسّسات المالية لن تقبل بأن يتمّ المساس من مرابيحها، بالرّغم من انّ العمولات اليوم في البنوك تعتبر مشطّة و مشطّة جدا في ظل غياب رقابة البنك المركزي. 

و هذا الامر من الممكن ملاحظته من خلال تطوّر مداخيل البنوك من مجمل الناتج البنكي الخام، و التي قد تصل لحدود 60 %، لانّ المؤسّسات البنكية اليوم في تونس بصدد تطبيق قاعدة و هي تغطية جميع أجور القطاع البنكي عن طريق العمولات الموظّفة على الحرفاء، على حدّ تعبيره. 

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى