اقتصاد وأعمال

المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية يدعو الى ترشيد الفاتورة الطاقية

 دعا المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية في مذكرة نشرها مؤخرا الى اتخاذ مجموعة من الإجراءات، في المدى القصير، بهدف دعم المنظومة الطاقية الوطنية والتقليص من الأعباء المترتبة عن التصرف فيها. 

ولتحقيق هذا الهدف، اشارت المذكرة الى أهمية استدامة التصرف في المؤسسات الوطنية المعنية بالاحتكارات الطاقية الكبرى وهي بالأساس المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية والشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة التونسية لصناعات التكرير، وتهيئة مناخ أعمال شفاف وملائم للاستثمار في المجال الطاقي، وذلك بالخصوص بدفع القطاع الخاص واسناده على هذا الصعيد، علاوة على تعزيز القدرة التنظيمية لسلطات الاشراف فيما يتصل بتعبئة الموارد وتحصيل مستحقات الشركات العمومية الطاقية، واستشراف مستقبل مشتريات الغاز الجزائري من حيث التوافر والأسعار بعد عام 2027.

كما أوصى المعهد بتطوير كافة الموارد الوطنية، المتجددة والأحفورية، والغاز الصخري على وجه الخصوص، وبناء محطة للغاز الطبيعي المسال قبل عام 2028 من أجل تنويع الموردين وتأمين استمرارية إمدادات الغاز المستورد والتحكم في الطلب.

ووفقا للمذكرة الرسمية، فإن عدم تجسيم هذه الخيارات سيؤدي حتما إلى تحمل البلاد أعباء مالية إضافية في علاقة بالفاتورة الطاقية مبينا انه في صورة تحقيق 50 بالمائة فقط من أهداف استراتيجية 2035 الطاقية، فإن التداعيات ستكون متعددة:

  • ستستهلك تونس، في عام 2035، 3.3 مليون طن نفط مكافئ من المحروقات الإضافية مقارنة بالهدف الذي حددته الاستراتيجية الطاقية الوطنية، بما يعادل 2.4 مليار دولار (برميل بسعر 100 دولار) أو 7.3 مليار دينار.
  • تقدر الفاتورة الإضافية لاستهلاك الطاقة حتى عام 2035 بنحو 17 مليار دولار أو 51 مليار دينار (1 دولار أمريكي = 3 دنانير).
  • سيحول تحمل هذه الاعباء الإضافية للطاقة دون تحقيق القدرة التنافسية المرجوة للاقتصاد التونسي بشكل نسبي؛
  • لا تتمكن البلاد من بلوغ أهداف “إزالة الكربون” للمساهمة المحددة وطنيا بالكامل ونتيجة لذلك، ستواجه السلع والخدمات المنتجة في تونس والموجهة للتصدير إلى أوروبا الحواجز التي تقيمها الدول الأوروبية، والتي أصبحت صارمة بشكل متزايد بشأن البصمة الكربونية للسلع التي تستوردها.

يشار الى ان سلط الاشراف حددت أهدافًا طموحة للطاقة المتجددة إذ تستهدف توليد ما نسبته 30 بالمائة من إجمالي معدلات الكهرباء لديها من مصادر الطاقة المتجددة بحلول نهاية سنة 2025، الأمر الذي سيرفع من إنتاج الكهرباء المولدة من المصادر النظيفة المقدرة بحوالي 3 بالمائة. ولتحقيق أهداف هذه الاستراتيجية، تسارعت خلال السنوات الأخيرة وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة من منطلق التزام الحكومة بتنويع مصادر الطاقة النظيفة وتطويرها وتحسين جودة القطاع الطاقي بوصفها خطوة حاسمة في مسار التنمية المستدامة.

وتعد الشمس والرياح في تونس مصدرين رئيسين من مصادر الطاقة المتجددة التي تعمل السلط على استغلالهما وتطويرهما بحكم توفر مناخ جغرافي يتميز بشمس دافئة وظروف الرياح مواتية. وهذا ما يجعل إمكانيات الاستثمار في تطوير مشروعات طاقة الشمس والرياح أمرا سهلا ومشجعا.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى