اقتصاد وأعمال

النيفر: “الإصلاحات المتعلّقة برفع الدّعم و إصلاح المؤسّسات العمومية لها تأثير كبير على مفاوضات تونس مع صندوق النّقد” [فيديو]

" ]

جملة من الاجتماعات رفيعة المستوى جمعت في المدّة الأخيرة رئيسة الحكومة بعدد من البعثات و الأطراف المختلفة،و كان آخرها اجتماع وزاري يوم أمس حول قانون الوظيفة العمومية، فهل من الممكن أن تسرع هذه الاجتماعات في تحريك ملف تونس أمام صندوق النّقد الدّولي؟ 

حول هذا الموضوع افاد اليوم خبير الاقتصاد بسّام النيفير في تصريح لتونس الرّقمية بأنّ الحكومة التونسية مقتنعة بضرورة الوصول لاتفاق مع صندوق النّقد الدّولي، و هذا يفترض جملة من الاصلاحات، متعلّقة اساسا باصلاحات تهمّ التشريع و القوانين اي تتجه اساسا نحو حوكمة المؤسّسات العموميّة، مشيرا إلى كون هذا القانون تمّت المصادقة عليه في مجلس الوزراء و لكن يجب عرضه ايضا على مجلس النّواب للتّداول حوله و المصادقة عليه و هو نفس الامر بالنّسبة لقانون الوظيفة العمومية الذيّ تمّت مناقشته في انتظار المصادقة عليه و إحالته لمجلبس النّواب. 

و أكّد النيفر أنّ هذه الاصلاحات تهمّ القوانين و ليس لها تأثير مباشر على المواطن و لكن توجد اصلاحات أخرى، تهمّ أساسا الجانب المالي و تهمّ المواطن بدرجة أولى كرفع الدّعم، و الذّي سيتّجه نحو المحروقات في مرحلة أولى و من ثمّ المواد الاساسيّة، و كذلك كيفيّة التّصرف في المؤسّسات العمومية إماّ بالتفويت فيها أو بايجاد حلول تخفف العبء على الدّولة و تحسّن من مردودية هذه المؤسّسات. 

محدثنا اعتبر في هذا الخصوص أنّ ملف الدّعم و المؤسّسات العمومية، سيكون لهما تأثير مباشر على المواطن، و قد يتسبّبان في خلق مشاكل اجتماعية بتونس كالاضرابات و الاحتجاجات لوجود رفض تام من قبل النّقابات و المواطنين. 

و تابع النيفر القول إنّ هذا الجانب متوقّف في حين أنّه ستكون له تاثيرات على المستوى المادي و سيسمح بخلق هامش تحرّك جديد، لانّ كلّ الاصلاحات هدفها تخفيف العبء المالي على الدّولة حتى تتمكّن من تسديد ديونها و الاقتراض من جديد، موضّحا أنّ الدّولة أتمت الجزء الاول أي الاصلاح القانوني بسرعة و لكن الجزء الثاني المتعلقّ برفع الدّعم و الوظيفة العمومية اي الجانب المالي، عملية الاصلاح فيه بطيئة بالرّغم من كونه مربط الفرس في تقدّم المفاوضات مع صندوق النّقد الدّولي و سيسمح إذا تمّ التقدم فيه بالحصول على التمويلات اللازمة، وفق تعبيره.  

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى